آخر الاخبار
جلسات مؤتمر العلوم في الحضارة الإسلامية و آثارها الفكرية والثقافية
11 أكتوبر 2016
0
346

الجلسة الأولى :

بدأت الجلسة الأولى بمحور ” العلم والبيئة الثقافية ” وناقشت ورقة د.رشدي راشد عن جدلية البحث والترجمة في تاريخ العلوم الفلسفية العربية ، وأ.شوقي جلال عن بحثه الثقافة العربية وقيم التقدم رؤية نقدية مقارنة بين عصرين، ود.انطوان سيف عن بحث ترجمة العلوم والفلسفة في الحضارة الاسلامية.، وادار الجلسة د. عبدالله الجسمي، ونظرا لتعذر مشاركة أ.رشدي راشد قامت د. يمنى الخولي بقراءة بحث د.راشد.”.

الجلسة الثانية :

   وفي الجلسة الثانية التي أدارتها د. سعاد عبدالوهاب، قال الدكتور في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الامارات العربية المتحدة يحيى محمد أحمد بالجلسة التي ادارتها الدكتورة سعاد عبدالوهاب ان المسلمين عرفوا لغات الأمم التي سبقتها مثل الهيروغليفية والنبطية واليونانية والعديد غيرها واحترموها بل وترجموا اهم منجزاتهم العلمية الى اللغة العربية.

   وأضاف الدكتور أحمد انه ومن خلال تحليل مخطوطات عربية قديمة استنتج ان العرب ترجموا الكثير من كتب العلوم الطبيعية منها الفلك والطب والفلاحة من كتب البابليين والاشوريين والكلدانيين والأكراد مفيدا ان “عبقرية الحضارة العربية الإسلامية في امتصاص كل تلك الترجمات دون رفض لأي منها وتطويرها وبناء حضارة إنسانية عالمية عليها”.

   وأفاد ان تلك الترجمات ومعرفة العرب للغات الأخرى “يفسر لنا تفوق العرب في الزراعة والطب والهندسة وغيرها من العلوم الطبيعية والتجريبية وانه وحتى منتصف القرن 18 كانت ترجمات تلك العلوم تنسخ وتتداول بين المسلمين”.

  ومن جانبها أكدت دكتورة الفلسفة من مصر منى أبو زيد ان الترجمة تلعب دورا مهما في خدمة الحضارة الإنسانية وتقريب الشعوب معتبرة إياها “أهم وسائل التبادل العلمي والثقافي بين الأمم والحضارات” خصوصا و”تلازم الحضارة والترجمة”.

   وشرحت الدكتورة ابو زيد حضارة اية امة لا تزدهر الا بترجمة معطيات الحضارات التي سبقتها مشيرة الى ازدهار الحضارة الإسلامية منذ بثوقها بسبب دور الترجمة البارز

   وبينت ان الحضارة الإسلامية وفي السياق التاريخي جاءت ما بين الحضارة اليونانية القديمة والحضارة الأوروبية الحديثة فالحضارة الإسلامية “هي الجسر الذي ربط ما بين الحضارتين”.

   وعدت الدكتورة ابو زيد ان حركة الترجمة الى العربية هي “أول وأعظم حركة ثقافية تجسدت فيها فكرة تعارف الحضارات ليس فقط لان الترجمة شملت نقل التراث الاغريقي والفارسي والهندي بل لان الحضارة اعتمدت أساسا على مترجمين وعلماء من كل الأجناس والأديان وبهذا جسدت فكرة الحوار والتعايش شكلا ومضمونا بين المسلمين وغيرهم من الشعوب والجماعات العرقية والدينية”.

حفظ الحضارات :

  وقالت انه إضافة الى اسهام الحضارة الإسلامية للبشرية في مجالي الفكر والعلم الا انها ساهمت بشكل أكبر في دورها الإنساني المتمثل في حفظ حضارات البلدان التي فتحوها “فلم يدمروا حضارة ولا ابادوا ثقافة بل حفظوا كل ما هو مفيد من الحضارات السابقة وترجموه وتمثلوه خالصا من الخرافات ثم ما لبثوا ان اضافوا اليه ابتكاراتهم الخاصة فأعطوا الحضارة الإنسانية اضعاف ما اخذوا”.

وبدوره شرح دكتور التاريخ من مصر أحمد سعيد اهتمام الحضارة الإسلامية منذ بثوقها بالعلم الذي تركته الحضارة المصرية الفرعونية وسعى العديد من العلماء المسلمين وابرزهم الكيميائي جابر بن حيان لترجمة وفهم اللغة الهيروغليفية وغيرهم من العلماء والباحثين مبينا انهم “بذلوا جهود جيدة وان لم تنجح نجاحا كبيرا” مقارنة

وتطرق الدكتور سعيد الى عدد من الباحثين المعاصرين الذين بحثوا في مخطوطات قديمة تدل على اهتمام الحضارة الإسلامية باللغات والحضارات الأخرى والسابقة لاسيما ومخطوطات ابن وحشية النبطي الذي جمع “أصول أقلام التي تداولتها الأمم الماضية من الفضلا والحكما السالفين” وسعيه لفك رموز الكتابة الهيروغليفية.

ومن جانبه أكد أستاذ التاريخ في جامعة الكويت الدكتور حسين المسري ان للترجمة أهمية كبرى في الحياة العلمية “فلولاها لما ظهر على الساحة العلمية الإسلامية العديد من العلماء في مجالات مختلفة من المعارف والعلوم” مثل الرازي في الطب والكيمياء والخوارزمي في الرياضيات والكندي والفارابي وابن مسكويه وابن سينا في علم الفلسفة.

وأضاف الدكتور المسري ان اطلاق العنان لحركة الترجمة في الحضارة الإسلامية جاء في العصر العباسي وبلغت قمتها بعهد المأمون (170 – 218 في التقويم الهجري) مفيدا ان للمترجمين الفضل الكبير في توصيل العديد من الثقافات وعلومها مثل السريانية واليونانية والرومية والفارسية والهندية الى اللغة العربية فكانت لها الوطأة الإيجابية الجمة على جميع اصعدة الحياة والحضارة الإسلامية من سياسة واقتصاد واجتماع وثقافة وازدهارها.

الجلسة الثالثة :

   اما في الجلسة الثالثة التي حملت عنوان (الاثار الفكرية للعلماء والفلاسفة في الحضارة الإسلامية) عنوانا لها قال أستاذ فلسفة العلوم في جامعة القاهرة الدكتور يمني الخولي ان “اثمن عطاءات العقل الإسلامي للتراث العلمي البشري” هو علم الرياضيات “على مفترق الطرق بين الحساب والجبر وبين الجبر والهندسة” إضافة الى الولوج في فلسفة الرياضيات.

   وتطرقت الخولي الى معالم العطاء الإسلامي الرياضياتي وتاريخ العلم في الحضارة الإسلامية الذي ترجم الى العربية في البدايات وبعدها “فاض عطاؤها (الحضارة الإسلامية) الجزيل درسا وتدريسا وتحليلا وتمحيصا وتنقيحا وابداعا وابتكارا خلقا واضافة” قبل ان يترجم عن العربية في القرن السابع عشر وتبدء ثورة العلم الحديث.

يذكر ان مؤتمر (العلوم في الحضارة الإسلامية واثارها الفكرية والثقافية) انطلق أمس تحت رعاية وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح وينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع جامعة الكويت ضمن فعاليات الكويت (عاصمة الثقافة الإسلامية 2016) وتستمر اعماله وندواته في الفترتين الصباحية والمسائية حتى يوم الأربعاء القادم.

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي