مهلاً صديقتي جيهان | د. وفاء ابوهادي
03 سبتمبر 2019
0
184

 

مهلاً صديقتي تريثي وانتظري إلى أن أُسلم عليكِ ، أكمل حديث منذ فترة تواعدنا أن نكمله فيما بعد .

مهلاً جيهان لا ترحلي قبل أن نبدأ ذاك الحلم الذي حفرناه بين أنات الألم ، ولوناه مع دمعات عيوننا .

أعلم يا صديقتي أن جسدك الطاهر تحمل الكثير والكثير وأصبحت العقاقير مع أنفاسك تتقاسم الأكسجين .

أعلم يا صاحبة الإبتسامة الجميلة أنكِ كنتِ تحاولي وتقاومي ، وتحاربي هذا المرض ، وأعلم مدى ذاك التحمل وهو ينهش في جسدك .

أعلم أن الثواني كانت بحياتك دهراً فالألم لا يعترف بالتوقيت القصير فهو يعشق طول الوقت بشكل مستفز .

رحلتي وتركتي وجعاً في قلبي لرحيلك وأحاديثاً صماء أُخرست بداخل كلماتي ، ألم نتعاهد أن نتحدى أكثر وألا يكسرنا وجعاً ولا مرضاً ولا عدم إحساس بمشاعرنا العفوية ؟!

ألم نكن نبني أحلاماً ونحن نتكلم كثيراً عن الغد عن المستقبل عن كل شي جميل !.

لم أتوقع رحيلكِ بهذه السرعة ، كنت بإنتظاركِ كالعادة تقعين ثم تقفين ، تتعبين ثم تتعافين ، وكما أعتدتك نظل نواسي بعضنا عند أول مكالمة هاتفية ، كم سأشتاق إلى حديثك ، إلى قوتك التي كانت تمد من يعرفك بإحساس مختلف .

إن العين لتبكي ، وإن القلب ليحزن لفراقك يا جيهان ، ولا يواسيني غير أن اللقاء سيكون قريب .

سنلتقي يا صديقتي في ذاك المكان المريح حيث الراحة ، حيث نجد كل تلك الألام أصبحت سعادة وثواب من الكريم وحده .

سنلتقي .. وأعدك إلى أن نلتقي سأظل أذكرك في دعائي ، في سجودي ، وأحاول أن أظل أرسم تلك الابتسامة على شفاهي ، وأظل كما كنتِ تدعمينني بقلبك الكبير ، سيظل حرفي يدغدغ قلوب موجوعة ، ويشارك عيونٌ حزينة ، وسأظل ابتسم بصدق عندما أرى ابتسامة طفل تتجلى فيه حقيقة ابتسامتك ؛ فقري عيناً يا صديقتي
وها أنا أسمع سيمفونية روحك وهي تحلق لتصعد إلى جنات النعيم .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي