واشنطن تدرج الناقلة الإيرانية على قائمتها السوداء
31 أغسطس 2019
0
51

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج ناقلة النفط الإيرانية “أدريان داريا 1” التي أَفرجت عنها سلطات “جبل طارق” في وقت سابق من الشهر الجاري، إدراجها على قائمتها السوداء وفرضَ عقوبات على ربانها.

وكانت تقارير إعلامية غربية أفادت بأن الناقلة الإيرانية ستقوم بإفراغ حمولتها من النفط الخام في سفنٍ أصغرَ حجما لتنقُلهُ إلى سوريا في انتهاك محتمل لشروط إخلاء سبيلها.

ونسبت صحيفة “وول ستريت جورنال” لمسؤول أميركي قوله: إن الخارجية الأميركية تعمل لتعطيل ما تعتبره خطةً للناقلة الإيرانية لتسليم النفط إلى النظام السوري.

وكان وزير الخارجية التركي تراجع عن تصريحٍ سابقٍ له قال فيه إن ناقلة النفط الإيرانية توجهت إلى ميناءٍ لبناني.

وعدل الوزير التركي من تصريحاته وقال: إن الناقلة توجّهت للمياه الاقليمية اللبنانية وليس إلى لبنان الذي سبق ونفى تلك الأنباء.

لا مفر من الحديث مع ترمب
وفي سياق ذي صلة لم تستبعد تقاريرُ صحفية رضوخ إيران في الأخير لقبول الحوار مع الرئيس الأميركي ترمب رُغم إظهارها التمنّع، والسبب هو إمكانية فوز ترمب بولاية ثانية وعدمُ قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل سنوات أخرى من العقوبات.

وخلافا لشعار “الموت لأميركا” والرفض الرسمي الإيراني للحوار مع الأميركيين، تشير المعطيات إلى أن هرم السلطة في إيران بات مقتنعا بأن لا مفر من الحديث مع الرئيس ترمب، وذلك بالنظر إلى الكثير من المعطيات.

لعل أبرز تلك المعطيات إمكانية إعادة انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات وهو أمر مرجح نظرا لرضى واسع تحظى به سياسة الرجل في الداخل الأميركي حتى الآن.

أمر آخر في مرتبط بالأول فأربع سنوات إضافية وخامسة من الولاية الحالية يعني استمرار العقوبات لفترة لا تستطيع إيران تحملها مع مخاطر تنامي مشاعر الغضب المتصاعدة أصلا جراء سياسات النظام وتدخلاته التي انعكست على حياة الإيرانيين العاديين.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز فإن دوائر صنع القرار في إيران، ترى في ترحيب الرئيس روحاني بالحوار مع الرئيس ترمب خطوة ذكية، تقوم على مسارين: إظهار موقف أكثر تحديا بشأن الملف النووي لإثارة غضب ترمب، ثم إظهار الرغبة في الحوار لتحقيق الغاية.

وهناك نصائح في داخل إيران لصانع القرار باستغلال الانتخابات الرئاسية في أميركا، لتحقيق مكاسب، تقوم على إمكانية تقديم تنازلات في الملف الصاروخي وتخفيف دور إيران في المنطقة، مقابل ضمانات لتعافي الاقتصاد الإيراني أطول مدة ممكنة.

ويرى الخبراء أن ظروف الحوار مع ترمب بشأن أزمة النووي، شبيهة بأزمة مفاوضات الرهائن عام 1981، التي تزامنت مع انتخابات التجديد لجيمي كارتر، وقتها رفض الإيرانيون الإفراج عن الرهائن، وقدموا ذلك هدية لخلفه رونالد ريغان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي