صحيفة شبكة الاعلام السعودي
ماذا قدمنا لهم …؟!| أنور الأحمدي
21 يناير 2017
0
151074

تختلف أيدولوجيات الرعاية الاجتماعية من مجتمع لآخر، وذلك لكبار السن الذين خدموا الدولة في سن مبكرة، وأفنوا زهرة شبابهم في خدمة وطنهم، وساهموا في بناء حضارته.

 

فما أن يبلغ مواطني بعض الدول سن الخامسة والخمسين أو الستين عاماً، حتى يتم إدراجهم تلقائياً في برامج الرعاية الاجتماعية، والذي يعرف بـ كبار الدولة(Senior Citizen) .

 

فتخصص لهم وزارات الصحة العيادات الخاصة بهم، وتلزم جميع الصيدليات الخاضعة لمستشفيات الدولة أو القطاع الخاص بتخصيص شباك خاص لكبار السن، وذلك للتخفيف عنهم وتسهيل حركتهم، وعدم إقحامهم في طوابير الانتظار.

 

ولا يقتصر الحال على الرعاية الصحية والطبية فقط، بل تُلزم الهيئات الخدمية الأخرى المراكز التجارية المزدحمة بتخصيص نقاط بيع لكبار السن لتسهيل عمليات المحاسبة والانصراف دون الحاجة للانتظار الطويل.

 

وتجدر الإشارة بأن دور الرعاية الاجتماعية لبعض الدول تصرف بطاقات تعريفية أو جاكيت خاص يلبسه كبار السن توضح بأن هذا المواطن يحظى برعاية الدولة، فلا يقف في طوابير انتظار سيارات الأجرة أو الباصات، بل ويخصص لهم مكان مريح عند استخدام شبكة المواصلات العامة.

 

وفي المجال الترفيهي، تُقام لهم عدة أنشطة ترفيهية، ولقاءات دورية، ورحلات خاصة لهذه الفئة الكريمة بما يتناسب مع ظروفهم الحياتية.

 

وفي مجتمعنا مازال الكبار في السن يلعبون دورًا كبيرًا في الحياة الأسرية، ويعكسون خبراتهم العلمية والعملية لأبنائهم وأفراد أسرهم، ويعتبرون ركيزة هامة في تشكيل نمط الحياة الأسرية، ويساهمون بفاعلية في اتخاذ القرارات المصيرية.

 

ألا تستحق هذه الفئة الغالية على مجتمعنا أن تحظى برعاية كريمة كجزء من العرفان والتقدير على ما بذلوه لخدمة دينهم ووطنهم؟ لماذا لا يخصص في كل وزارة خدمية قسم خاص يتابع شؤون كبار السن والعمل على تحقيق كافة سبل الراحة والرفاهية لهم؟ متى نقول لهم شكراً على ما بذلتموه لخدمة دينكم ووطنكم واليوم هو دورنا أن نقدم لكم ما تستحقون من رعاية؟ والسؤال الذي يجب أن يسأله كل مسؤول لنفسه ماذا قدمنا لـ كبار موظفي الدولة الذين أحيلوا إلى التقاعد لا سيّما أننا سنكون منهم في يومٍ ما؟!

 

ومضة:

قالوا تَحرَّرْتَ مِنْ قَيْدِ المِلاحِ فعِشْ * * * حُراً فَفِي الأَسْرِ ذُلٌ كُنتَ تَأباهُ

فقُلْتُ يـا لَيْتَه دامَتْ صَـــــــــرامَتُه * * * ما كـان أَرْفَقه عندي وأَحْتــاهُ

بُدِّلْتُ منـه بقَيْـدٍ لَـسْتُ أفْـــــــــلَتُه * * * وكيف أفْلَتُ قَيْداً صـــــاغَهُ اللهُ

أَسْرَى الصَّبابَة ِأَحْياءٌ وإنْ جَهِدُوا * * * أَمّا المَشِيبُ ففِي الأَمْواتِ أَسْراهُ

 

أنور عبد الرحمن الأحمدي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2021 جميع الحقوق محفوظة صحيفة شبكة الاعلام السعودي تصميم و استضافةمؤسسة الإبداع الرقمي

This site is protected by wp-copyrightpro.com