صحيفة شبكة الاعلام السعودي
بدأتُ تعلّمَ العِبريةِ بأمريكا قبلَ اكثر مِن نصفِ قرن | د.ابراهيم عباس نتو
27 سبتمبر 2020
0
34551

 

كان ابتعاثي للدراسة في امريكا مباشرةً عقِبَ تخرجي بشهادة التوجيهية من مدرسة الفلاح بمكة.. إلى أمريكا في نهاية صيف 1963م و في 1966/1965م كان ضِمنَ متطلبات التخرج بشهادة البكالوريوس التسجيل في عددٍ من الساعات (المواد الدراسية) في اللغات، و شملت الألمانية و الاسبانية و البرتغالية و غيرها. ثم وجدتُ أن العبرية أيضاََ كانت من اللغات المعروضة؛ و كان مما تأثرتُ به إبّانَ تتشئتي المبكرة: الحثُ على تعلـِّم لغات الأغراب و الأعداء: (مَن تعلّم لغةََ قومٍ…)، فقررتُ بدء التسجيل.. في اللغة العبرية.

و انا من جيل ما قبل النكبة و نشأة الكيان الصهيوني (إسرائيل)، فلقد كنت قد ولدتُ قبل ذلك بألف يوم! و انا من جيلٍ كان لا يقبل حتى استعمال لفظة ‘اسرائيل’ او تداولها! و اذكر ذات يوم أني دخلتُ محلاََ لبيع الكتب و الأدوات القرطاسية في مواجهة المبنى الرئيس لجامعتي (في اوستن، عاصمة ولاية تكساس)، و أني لمحت كتاباََ معنوناََ باسم إسرائيل، و وراء الكلمة كانت قبة الصخرة؛ و بتصفحهِ سريعاََ وجدتُ انه كتاب عن فلسطين، فاشتريته. و لكن، قبل الشروع في قراءته قمتُ بحك و ازالة كلمة اسرائيل من على الغلاف!!

و من هنا، فلا يسهلُ ابداََ عليَّ و على أمثالي من مُجايليَّ الاعتراف بالعدو الصهيوني القميئ. (و لو بحيلة كلمة ‘التطبيع’ البذيئة!) و لن افكر -حتى مجرد التفكير- في الزيارة.. اللهم إلاّ بعد اعلان دولة فلسطين…في اي مساحة و بأي ترتيب يرتضيه أشقــّاءُنا الفلسطينيون!

بعيدَ بدء دراستي اللغة العبرية، سُرعانَ ما اكتشفتُ أنّ معلمِيها يهود، كان منهم زوجان: د.آرون (هارون) بار-أدون و عقيلته (نسيتُ اسمها). و كان كلاهما مُتفانيين و قديرين. بل فوجئتُ بأنّ هذا الدكتور كان خبيراََ في العربية و بدقائق أجروميتها.. و أيضاََ بآدابها نثراََ و شعراََ! و كان قد فاجأني ذات مرة (حينما عرف أني من مكة)، بسؤاله عمّا اذا كان لديّ مخطوطة قــُرآنية!

ثمّ واصلتُ الدراسة بأربعِ موادٍ دراسية في العبرية.. أحرزتُ فيها اعلى الدرجات، مِمّا ساهمَ في مزيدٍ من رفع (المُعدَّل الدراسي العام GPA لدرجاتي).

و كان في الصفُّ الدراسي 5 الى 6 طلاب، و طالبة اسمها شيرُن (مِثلَ اسمِ المُخرجة الشهيرة شيرُن سْتون). و استفدتُ منها في تبادل عمليات النطق و في مراجعات و مهارات أخرى خِلالَ الفترات الدراسية بالجامعة.. و أيضاََ في خارجها. كما و كان لنا زميل لطيف ايضاََ.. و قد عَرفتُ فيما بعد تخرِّجنا بسنين انه عمِلَ كاهناََ في معبدٍ يهودي في مدينة هيوستن. (كاهن/كوهين) هو منصبٌ يشبهُ عمل (القسيس) عند اخواننا المسيحيين.

و ذات مرة، قامَ ذاك الزميل بتنبيهي عن الفارق الاثتي و المعتقدي بيني و بين زميلتنا (شيرُن)؛ و لكني لم اتيقن -إلى الآن- عن دوافع تنبيهه ذلك لي: أكانَ ما ذكره لي تفضلاََ منه.. أمْ كان يضمرُ ما يضمرُه هو (لنفسه و لصالحه!) و كنا -شيرُن و انا- نتجاذب الأحاديث عن الدروس و عن غيرها خارج الصف الدراسي.. و أيضاََ في المساء.

و كان مُُعلِّمُنا يحجزُ طاولةََ في مطعم الجامعة في مبني شؤون الطلاب ليجتمع معنا حولها على الغداء. و من الطريف أني كنتُ قد عبّرت خلال لقاءاتنا في تلك الفترة من 1966م (و قبل مصيبتنا في حرب 1967م) عن مشروع سلام و فكرةٍ تشيرُ الى قيام دولتين، إحداهما لأشقــّائنا الفلسطينيين فتجمعُ بين الضفة و قطاع غزةَ؛ و معها: فكرة إقامة جسرٍ عُلوي يربطُ بينهما. فإذا ما تـعذّرَ إنشاءُ هكذا جسرٌ فيكون البديلُ نفقاََ (تحتياََ) يربطُ جناحيْ جسم تلك الدولة الفلسطينية المقترحة.
و لقد بدت فكرتي هذه وقتها فيما يُشبهُ الفانتازيا! و لكن الأيام أرتنا عبرَ العقود التالية أنه -مع عَقدِ العزم- أنْ صار بالإمكان تنفيذ النفق العالمي (يوروتونيل) الذي بدأ إنشاؤه في ثمانينات القرن العشرين، و تمَّ افتتاحه في مايو، 1994م: فكان النفقَ التأريخيَ الجبّارَ بطول 50 كم و ربط بين بريطانيا و فرنسا تحت أعماق مضيق دوفر من بحر المانش!
و -أيضاََ- كان بعد قرابة ربع قرن: أن أُقيمَ جسرٌ ضخمٌ زاد طوله عن 55 كم في شرق الصين.. بين مدينة هونگ كونگ Hong Kong) و مدينة (مَكاو Macau)، فصارَ اطولَ جسرٍ/نفقٍ في العالم، و أخذَ بناءُه عَقداََ من الزمان و افتُتحَ في 2018م!

و هكذا فعٓـَلَها أهلُ الغربُ في أقاصي غرب أوربا؛ ثم فعلها أهلُ الشرق في أقاصي شرق آسيا! *و علىَ قـَدٰرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ!!*

أثناء دراستي اللغة العبرية وجدتُ العديدُ من التشابه في الكلمات بينها و العربية؛ بل و كذلك في (الصرف و النحو) في اللغتين.. بعامة.
(و كان معَ توالي الأزمان و تطوّر و تباعد اللهجات و اللغات عبر َالعصور، أن تكوَّنت تفاوتاتٌ في عددٍ من كان الكلمات العبرية ذاتها، نُــطقاََ و استخداما. و لعل النطقَ الفُصحويَ كان مُتركزاََ في قديم اليمن، و في العراق في (أُور) و ما حولها، ثم في مثل (البصرة) في العصور القريبة. و قد تمَّ تمازجٌ، فدخل خلاله على العبرية ما دخل، و خاصة في أوربا، مما نتج عنه لهجة، بل لغة، تمت تسميتها باليديش/الإيدية: Yiddish؛ و صارت لها آثارُها على العبرية (الحديثة).

و كان مما وجدتُ في العبرية أنّ حرفَ (الحاء) يُـــُنطقُ (خاءََ)؛ و أنَّ السينَ (و كذلك الثاء) يُصبحان شِيناََ؛ و كما في لفظة الشبات/السبت، و اصلها الثبات! و كوشر (النقي/الطاهر/الحلال)؛ و صِنوُها عندنا: الكوثر: الصافي/الزلال. كما و إنّ كثيراََ ما يتحولُ حرفُ (الباء) إلى حرف (V) إذا ما وقع الباء بين حَرفي علة او بين حرفين صوتيين Vocalic، كما في: (آفي/ Avi.. دلع أبراهام/إبراهيم؛ او إذا حلّ حرفُ الباء في نهاية الكلمة، كما في توف Tov (اصلها ‘طوب’، طوبى و طيب: بوكر توف Boker Tov: ؟بُكورٌ طيبٌ: صباح طيب. و هكذا:-

و فيما يلي مجموعة من المفردات و التعابير:-
*شَلوم/שלום/Shalom*
=سلام/مرْحبا؛

*بوكِر توف/ בוקר טוב/Boker Tov*
=صباح الخير؛

*عيرِف توف/ ערב טוב/Erev Tov*
=؟’غروب’/مساءُ الخير؛

*تودا/תודה/ Toda*
=شكراً؛

*سْليخا/ סליחה= Slikha*
=عفواً/مَعذرةََ؛
*مَلحماه/מלחמהMalhama*
=حرب؛

*كين/כן/Ken*
=نعم؛ (؟ ‘يقين’)؛

*لو/לא/Lo*
=لا؛

*عَرَفيم/ערבים/Aravim*
=عرَب؛

*يوروشَلايم/ירושלים/Yurushalaim*
=القدس/أُورشليم؛

*אמא/أما/Ama*
=أُمي؛

*אבא/أبا/Aba*
=أبي:

*הרשות הפלסטינאית/هَرُشوت هَبـَلستينيت/Haroshot Hapalestinit*= السُّلطةُ الفَلسطينية

*חלון/خـَالون/Khalon*
=شُبّاك؛

*דלת/ديلِيت/Delet*
=باب؛

*שולחן/شُولخان/Shulkhan*
=طاوْلة/مِنضدة؛

*יושב/يوشيف/Yoshev*
=يجلس؛

*פותך/بوتيخ/Potekh*
=يفتح؛

*עומד/عوميد/Omeid*
=يقف؛

*אני/أني/Ani*. =أنا؛

*אתה/أتا/Ata*
=أنت؛

*מה נשמע؟/ما نشمع؟*
=كيف الوضع/كيف الحال؟

*שמי הוא/شـْمي هُو*
=اسمي هو؛

*תודה רבה/تودا رَبا/Toda raba*
=شكراً جزيلا؛

*סלח לי= سْلِخا لي/Silkha li*
=عفواً/اسمح لي؛

*לילה טובה/ ليلى توفا/Leyla tova*
=ليلة طيّبة؛ تصبح على خير؛

*בבקשה/بـــِفــَكشا/Bivakasha*
=مِن فضلك؛

*אני מצטער/Ani mitstaer=أني مِتستعر*
= انا آسف؛

*יום/يوم/Yom*
=يوم؛

*יום ראשון/يوم رَشون/Yom rashon*
=يوم الاحد؛

*יום שני/يوم شِني/Yom Shni*
=يوم الاثنين؛

*יום שלישי/يوم شليشي/Yom Shlishi*
=يوم الثلاثاء؛

*יום רביעי/يوم ربيئي/ربيعي/Yom Rabii*
=يوم الاربعاء؛ [ربيعي تنطق في العصر الحديث متأثرةََ بفترة المعيشة الأوربية: رفيئي Revi’i]؛

*יום חמישי/ يوم خــَميشي/Yom Khamishi*
=يوم الخميس؛

*יום ששי/يوم شـِشي/Yom Shishi*
=يوم الجمعة؛

*יום שבת/يوم شبَـت/Yom Shavat*
=يوم السبت؛

*שמולה/شمولا/Shmola*
=شِمال؛

*ימין/يَمين/Yemeen*
=يمين؛

*היכן אני יכול למצור/هيَخن أني يِخول لِمتسور*(…)
=أين أقدِر أجِد(…)

*האם אתה יכול לעזור לי/هأم أتا يخول لعزور لي/ Haam ata ikhul lizur li*؟
=أتستطيعُ أنْ تساعدني؟؛

*היכן הוא/ هِيَخِن هو/Hiakhin hu*
=أين هو؟

*אני מחפש/أني مَخبيش/Ani makhbish*
=أنا بأفتـِّش (عن)؛

*אתה יכול להגיד לי/أتا يخول لَهْگيدْ لي/Ata ikhul lahgid li*؟
=أتقدر أن تقول لي؟

*להתראות/ لِهــــِتراؤت/ Lihitraot*
=إلى اللقاء.

د.إبراهيم عباس نــــَتـــّو،
عميدٌسابقٌ بجامعة البترول.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

© 2016-2021 جميع الحقوق محفوظة صحيفة شبكة الاعلام السعودي تصميم و استضافةمؤسسة الإبداع الرقمي

This site is protected by wp-copyrightpro.com