هجمات الكترونية أكثر تعقيدًا خلال العام الجديد
27 ديسمبر 2018
0
520

ش اس – جدة

توقعت إحدى الجهات المتخصصة في الأمن الإلكترونية في تقرير حديث لها، أن يشهد العام المقبل انقسام الجهات التخريبية الكامنة وراء التهديدات المستمرة المتقدمة إلى مجموعتين؛ جهات جديدة نشطة تفتقر إلى الخبرة وترغب بشدّة في دخول هذا المُعترك، وجهات تخريبية معروفة ومتقدمة ذات باعٍ طويل وموارد جيدة، وهي التي تشكّل تحدياً كبيراً للشركات، نظراً لأنها قادرة على البحث دائماً في إمكانية اللجوء إلى تقنيات جديدة أكثر تطوراً، يُفترض أنه سيكون من الصعب اكتشافها وإسنادها إليها.

وأشار تقرير حول التوقّعات بشأن التهديدات الموجهة للعام 2019، أعدته كاسبرسكي لاب، حيث توقعت أن تبدأ الجهات التخريبية الفاعلة والكامنة وراء التهديدات بالتستّر والعمل في الخفاء لتفادي الانكشاف، مع استمرار قطاع الأمن الإلكتروني في اكتشاف عمليات تخريبية متطورة للغاية يتمّ تنظيمها وتنفيذها برعاية حكومية، وسيكون بمقدور هذه الجهات، عند حصولها على موارد كافية، تنويع مجموعات الأدوات التي تستخدمها والممارسات التي تتبعها، ما يجعل الكشف عن عملياتها وإسنادها إليها أمراً في غاية الصعوبة.

 ويتمثل أحد أكثر السيناريوهات احتمالاً في أن هذا النهج الجديد من شأنه أن يؤدي إلى نشر أدوات متخصصة باستهداف الضحايا في قلب أنظمتهم التقنية، ما فيه تهديد كبير لأجهزة الشبكات. وستسمح الاستراتيجية الجديدة لجهات التهديد التخريبية بتركيز أنشطتها على تعريض الأهداف المحددة للخطر بأسلوب يتمّ على غرار الشبكات الروبوتية “بوتنت” أو تنفيذ هجمات أكثر تشويشاً على الأهداف.

وقال فيسينتي دياز، الباحث الأمني لدى كاسبرسكي لاب، إن جهات التهديد التخريبية عملت في 2018 على ظهور أنماط ونماذج جديدة، مشيراً إلى أن الوعي العام قد نما وأن تحقيقات الخبراء كشفت عن عمليات تخريبية كبرى جرت عبر الإنترنت، واحتلّت عناوين بارزة في الصحافة العالمية.

وتشمل قائمة التهديدات المتوقعة للعام 2019، استمرار الهجمات عبر سلاسل التوريد، وتُعتبر هذه واحدة من ناقلات الهجوم الأكثر إثارة للقلق والتي جرى استغلالها بنجاح خلال العامين الماضيين، وقد جعلت جميع الشركات تفكّر في عدد الموردين العاملين معها ومدى أمن أنظمتهم. ومن المتوقع أن يظلّ هذا الناقل فعالاً في 2019، وكذلك استمرار البرمجيات الخبيثة المحمولة، وثمّة للعديد من جهات التهديد التخريبية مكونات محمولة في حملاتها التخريبية، لتوسعة قائمة الضحايا المحتملين. ومع أنه لن يكون هناك أية موجات هجوم كبيرة تُشنّ باستخدام البرمجيات التخريبية الموجّهة للأجهزة المحمولة، يُنتظر حدوث نشاط مستمر وانتهاج المهاجمين طرقاً جديدة للوصول إلى أجهزة الضحايا.

ومن قائمة التهديدات أيضَا تواصل نمو إنترنت الأشياء، وقد يكون هذا تحذيراً متكرراً عاماً بعد عام، ولكن ينبغي عدم الاستهانة به أبداً؛ فمع استمرار نمو أقوى هذه الشبكات يمكن أن تصبح أقوى بكثير إذا وقعت في الأيدي الخطأ، ومن المتوقع أن يشن المجرمون هجمات على كبرى وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” وتويتر” و”إنستغرام” و”لينكد إن”.

وأدّت التحقيقات التي أجريت حول الهجمات البارزة التي شُنّت حديثاً، مثل اختراق شركة “سوني إنترتينمنت نتوورك” أو الهجوم على اللجنة الوطنية الديمقراطية، إلى فضح جهات التهديد التخريبية وتعريضها لمواجهة مستوىً جديد من العدالة. ويمكن استخدام تلك الفضائح في تشكيل آراء تصبح جزءاً من الجدل الدائر حول اتخاذ عواقب دبلوماسية أكثر جدّية في جميع أنحاء العالم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي