أبطال من ورق | غادة طنطاوي
16 نوفمبر 2018
0
165

 

عندما نقول إعلام فنحن نتحدث عن كلمة جذرها “علم” أي علم بالشيء و نقله، و على أرض الواقع فإن الإعلام ماهو الا مؤسسات تعنى بوسائل نقل الأخبار المسموعة، المرئية و المقروءة التي تربط الفرد بالمجتمع و تربط المجتمع بالدولة.

شهدنا مؤخراً حملةً إعلاميةً مغرضةً على المملكة و ولي عهدها، سجل فيها إعلامنا غياباً تاماً بجدارة، الغرب يسعى هادفاً لإسقاطنا وأين إعلامنا من كل هذا؟؟ مازلنا في سبات عميق، نأخذ بالظاهر من الأمور و تغيب عن بالنا نظرية قطيع الذئاب!!
عندما يمشي قطيع الذئاب نرى في المقدمة أربعةَ ذئابٍ هي كبش الفداء لأنها طاعنة في السن أو مريضة، تليها خمسةُ ذئابٍ مهمتها الدفاعُ عن القطيع الذي ينساب خلفها حتى نَصِلَ للنهاية و نرى القائد ال (Alfa male) الذي يدير القطيع جملة بتعليماته من خلف جيشه.
و إذا نظرنا لحال الوطن العربي اليوم لوجدناه وقد التهم الطعم و انشغل بكبش الفداء عن الحقيقة المخفية تحت ستار بروباغاندا الإعلام المغرض، ليس هذا فحسب!! بل حتى خط الدفاع لدينا غير موجود!!
نسير في قطيع يقوده إعلام غربي لديه أجندة مركزة لم تعد مرتكزة على إسقاط أنظمة أو رؤساء فهذه أصبحت مهمة الشعب الذي أصبح يتحدث عن نفسه مؤخراً بقدر ماهي أجندة منظمة لإسقاط دول.

لا يغيب عن الذكر هنا بأن لكل دولة رائدة ثلاثُ سلطاتٍ مهمة رابعها هو الأقوى، سلطة تشريعية، سلطة قضائية، سلطة تنفيذية و سلطة الإعلام.. لم يستطيعوا زعزعة أمننا و إحداث ثغرات فيه فحاربونا بأسوأ سلاح و قد أصابونا في مقتل، سلطة القلم في يد إعلامي صاحب فكر و ثقافة قنبلة موقوتة في وجه العدو، بعكس ما يجلبه الإعلامي الجاهل من وبالٍ على بلاده.

نحن نحتاج الآن إعلاماً ايجابياً يوحد صفوفنا، يمحي مفارقاتنا الفردية و يسعى للوحدة العربية، تلك الحملة الشعواء ليس الغرضُ منها المملكةَ العربيةَ السعودية وحدها!!
المملكة هي مصر، هي بلاد الشام، هي دول مجلس التعاون الخليجي، هي كلُ دولة تشهد بأن
” لا اله الا الله و أن محمداً عبده و رسوله”
لا نحتاج أبطالاً من ورق يتحرك ظلهم ليثبتوا وجودهم في المشهد السياسي، لا نحتاج برامجَ تابعةً لأنظمةٍ مأجورةٍ تثير فتناً أخرى بحجة تصفية مصالحَ سياسيةٍ تابعةٌ لأحزابٍ مغايرة، نحتاج أقلاماً واعية، كتاباً لديهم حِسٌ وطني تجاه الوطن، مفكرين عباقرة، محللين سياسين لديهم القدرة على قلب طاولة الأمور في صالحنا.. نحتاج أن نستيقظ من كابوسٍ طال سباته، ما يحدث الآن يهدف لإسقاط الوحدةِ العربية و تفريق صفوفنا، اما كفانا انشغالاً بفتات الطعم المتبقي!! أوليس حري بنا أن نرى الأمور كما هي في الحقيقة
اما آن لنا أن نعقل بأننا مجتمعون نقف متفرقين نسقط؟؟

أسألك يا الله يا واسع الفرج.. يا عالٍ بلا درج.. يامن شققت البحر لموسى حتى خرج.. أن تحمي بلادي و جميع بلاد المسلمين من حقد الحاقدين.. و كيد الكائدين.. و أن تقينا شر فتن آخر الزمان يا جبار يا معين..

بقلم/ غادة ناجي طنطاوي
رئيسة تحرير مجلة جولدن بريس
و رئيسة قسم الأدب و الشعر


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي