الافتتاح العالمي لمسرحية ” أُوُرْ ” (UR) في المسرح الوطني البافاري بميونيخ
27 سبتمبر 2018
0
255

متابعات – خالد فلاته

تشهد في تمام السابعة والنصف مساء غدا (الجمعة 28 سبتمبر 2018) مدينة ميونيخ الألمانية الافتتاح العالمي لآخر أعمال صانع المسرح الكويتي العالمي سليمان البسام أُوُرْ (UR) وذلك على خشبة مارستالMarstall Theatre بالمسرح الوطني البافاري Rezidenztheater بالمدينة. وقد أعلن البسام إهداء الافتتاح العالمي للعمل تخليداً لذكرى فقيد الثقافة الكويتية والعربية الأديب الراحل اسماعيل فهد اسماعيل رحمه الله.

في عمله الجديد تأليفاً وإخراجاً يجمع البسام نخبة مبدعة وفريدة من الفنانين العرب والألمان، في عملٍ مُستوحى من النص السومري لرثاء دمار مدينة أُوُرْ التي تعد أقدم مراثي المدن في تاريخ البشرية، النص المحفور باللغة المسمارية على الرُقُم الأثرية السومرية التي يعود تاريخها لما قبل الألف الثاني قبل الميلاد والمحفوظة في متحف اللوفر بباريس.

والعمل إنتاج مشترك بين المسرح البافاري بميونيخ Rezidenztheater والصندوق العربي للثقافة والفنون (AFAC) ومسرح سليمان البسام SABAB Theatre،
وكان البسام دعي في العام 2015 للمشاركة في مؤتمر “أوربا ومنطقة البحر المتوسط في أوقات الهجرة: التحديات والفرص” في برلين، وهو أول مؤتمر ينعقد حول قضية الهجرة واللجوء العربي إلى أوربا، وقد عقده الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) ومؤسسة أليانز الثقافية بالتعاون مع معهد غوته وصحيفة زود دويتشه تزايتونغ، وكانت مشاركة البسام عبر ورقة في أولى ندوات المؤتمر وعنوانها ” النزوح، صناعة المكان، الكتابة: نظرة المنفى”. من هنا ولدت فكرة تقديم ” أُوُرْ ” (UR) في ألمانيا التي استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين من براثن الحرب الأهلية في بلادهم.
وقد تبنى المسرح البافاري بميونيخ بالتعاون مع “آفاق” ومسرح سليمان البسام إنتاج وتقديم العمل في ميونيخ تحديداً؛ مدينة الزهور بالنسبة للاجئين التي استقبلت في يومٍ واحد أحد عشر ألف لاجئ دون أن تبدي امتعاضاً، ويمثل تبني المسرح البافاري بميونيخ للمشروع لحظة تاريخية فارقة في مسيرته، فالمسرح يقدم أول عمل مشترك في تاريخه مع فنانين عرب مدشناً مرحلة جديدة في مسيرته العريقة.
بالإضافة لأهمية مكان التقديم يستمد العمل أهميةً إضافية من توقيته في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم عامةً ومنطقة الشرق الأوسط وأوربا خاصةً، كمرآة للحظة الراهنة عربياً وأوربياً ووكونه اختراق حقيقي للفضاء الأوروبي المشتبك مع الفضاء العربي المعاصر، الأمر الذي يشكل إضافةً للمسرح العربي ويكرس الحضور الثقافي العربي في ألمانيا خاصةً وأوربا عامة، خصوصاً وأن العمل يعد مرآة للحدث السوري على صعيد النص والمعالجة الفنية.

وفي خطوته الألمانية يستكمل البسام اليوم مسيرته الحافلة بالشراكات مع المسارح الوطنية في أوروبا والعالم، فبعدما كان أول مخرج عربي يقدم عمله على مسرح الجمعية الملكية الشكسبيرية (RSC) في إنكلترا (“ريتشارد الثالث: مأساة معربة” عام 2007 )، وبعدما كان اول مخرج عربي يخرج عملاً للمسرح الوطني الفرنسي The Comédie-Française بباريس ليدخل سجل الاعمال الخالدة للمسرح، ها هو الآن يصبح أول مسرحي عربي يدشن أول تعاون ألماني عربي بهذا الحجم، في محطات تشكل لحظات تاريخية فارقة في تقديم المسرحيات والنصوص العربية للجمهور العالمي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي