يوم وطن
24 سبتمبر 2018
0
106

 

لو بحثنا عن عنوان عريض يصف الفترة الواقعة بين 23 سبتمبر 2017م واليوم الوطني الحالي، لن نجد أفضل من جملة “عام الأفراح” التي تجسد بدقة القرارات التاريخية، والانجازات الفريدة، والأحداث المعطرة بالبهجة والسعادة التي سبقت إضاءة الشمعة 88 في تاريخ وطن العز والمجد.

عام استثنائي يحمل ذكريات جميلة وقصص رائعة، تذكرنا بالقرارات الشجاعة التي أقدم عليها مؤسس هذه البلاد، ظاهرة القرن العشرين، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود “طيب الله ثراه” عندما أبهر العالم كله وهو يجمع شتات دويلات متناثرة ومناطق صحراوية قاحلة، ويحولها إلى دولة عملاقة تقود العالم العربي والإسلامي وتصبح الرقم الأهم بمنطقة الشرق الأوسط.

الفرحة الكبرى في رأيي الشخصي تمثلت في الظهور الفخم لـ “نيوم” مدينة المستقبل السعودية، التي احتضنت للمرة الأولى في تاريخها ملك الحزم والعزم وقائد مسيرة التنمية، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله، عندما ترأس اجتماع مجلس الوزراء على أرضها الذهبية وقضى أجازته السنوية في جوها العليل، واستقبال الرئيسي المصري عبد الفتاح السيسي في رسالة واضحة أكدت قدرة الإنسان السعودي على التحدي والإنجاز السريع والمبهر في ظل رؤية 2030 التي أرست مرتكزاتها بسرعة كبيرة على أرض الواقع.

لن نعود إلى الوراء كثيراً.. فقد كتبت حكومتنا الرشيدة خلال الشهور الماضية ميلاد جديد للمرأة القوية “المنتصرة”، بقرار تاريخي ستظل تذكره الأجيال المقبلة على مدار عقود عديدة بالسماح للمرأة بقيادة السيارة بعد سنوات طويلة من الترقب والانتظار، لتصبح السعوديات اللاتي تشكلن 51% من عدد سكان المملكة شريك أساسي في التنمية، ولاعب رئيسي في صناعة وطن طموح ينهض بقوة الصاروخ ويتحول في اتجاه العلم والمعرفة.. متجاوزاً كل التحديات التي شكلت عائقاً كبيراً نحو التنمية.

لقد توالت خلال العام الماضي القرارات التي تعزز من مكانة المرأة وتدفعها للمشاركة في البناء والتشييد، حيث بات بإمكانها أن تقود سيارة وشاحنة ودراجة نارية وتكسب رزقها بنفسها، بعد شهور قليلة من احتفالها بدخول الملاعب والتواجد في المدرجات خلال مباريات كرة القدم وجميع الرياضات، وقبلها أزالت حكومتنا الرشيد بشجاعة تحسب لها كل العقبات التي تقف في طريق المرأة وتعطل مسيرتها التنموية في جميع القطاعات.

قاد حفيد المؤسس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الحياة من جديدة إلى مفاصل الدولة ولم يكتفي بالقضاء على الفساد، بل تتبعه بإنهاء حالة الملل والخمول التي أصابت الجهاز الإداري على مدار سنوات طويلة، وبعث برسالة واضحة للمسؤولين ورجال الأعمال وكل من يقدم خدمات للمواطن بأنه لن يتم التستر على أحد وسيتم محاربة الفساد بكل أشكاله، لتزداد الفرحة بتعافي الاقتصاد السعودي واسترداد المؤشر الأخضر رحلة الصعود ليعزز مكانة المملكة كواحدة من أهم 20 دولة متصدرة الاقتصاد العالمي.

الانجازات التي صنعتها الإرادة السعودية القوية الشابة لا يمكن حصرها.. واليوم الوطني فرصة جيدة للوقوف عند النقاط المضيئة، ومعالجة السلبيات التي قد تظهر في عملية التطبيق، لكن الأهم في نظري أن تستمر الابتسامة مرسومة على وجوه السعوديين، وتتواصل الأفراح بمشيئة الله.

هادي بن علي دغريري
رئيس بلدية صامطة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي