كم أنت غالٍ يا وطن | غادة طنطاوي
02 يوليو 2018
2
330

ماذَكَرَتْهُ هيلاري كلينتون في مذكراتها التي طرحتها بأمريكا مؤخرا أثار دهشتي، قالت كلينتون:
“دخلنا الحرب العراقية والليبية والسورية وكان كل شيء على مايرام، قامت الثورة وأطاح المصريون بمرسي والإخوان، وتغيرت الأحداث خلال ٧٢ ساعة، إتفقت أمريكا وأوروبا بالإضافة إلى ١١٢ دولة من دول العالم مع الإخوان على إعلان دولة إسلامية جزء منها يُعْطَىَ لحماس والجزء الآخر لإسرائيل لحمايتها. وضم بعض المقاطعات إلى السودان وفتح الحدود مع ليبيا، ثم قامت الثورة وحدث مالم يكن في الحسبان، لم نستطع التدخل بقواتنا، فجيش مصر قوي للغاية.تحركنا بالأسطول البحري الأمريكي، فرصدتنا غواصاتهم الحديثة، ثم حاولنا الإقتراب من قبالة البحر الاحمر ففوجئنا بسرب طائرات ميج 21 الروسية، والغريب أنه لم يتم رصدها من قِبَلِنَا، فعدنا خالين الوفاض..
إلتف المصريون حول الجيش، وحتى الآن لانعرف كيف نتعامل مع مصر وجيشها”.
وتقول هيلارى :
“إذا إستخدمنا القوة ضد مصر خسرنا، وإذا تركناها خسرنا قلب العالم العربي. إتفاقنا مع الإخوان كان ينص على تقسيم مصر ثم الإتجاه للخليج، بدءاً بالكويت، ثم السعودية ثم الامارات فالبحرين وعمان. بذلك نكون قد سيطرناعلى منابع النفط والمنافذ البحرية”.. ” مقتبس من مذكرات كلينتون”.
ذكرني حديثها بما صرح به ثعلب السياسة الأمريكية هينري كيسنجر في جريدة “ديلي سكيب” البريطانية.
فمنذ ٢٠١١ وهو يعتقد بأن مايحدث في العالم العربي ماهو إلا تمهيداً لحرب عالمية ثالثة يخرج منها منتصر واحد يحكم العالم.. أترك لكم حرية التخمين!!
ماأثار في قلبي الرعب، سؤال يتردد على مسمعي، ترى ماذا أعددنا نحن “دول الثروة النفطية” لمستقبل أسود كهذا؟؟ طبول الحرب تدق حولنا ونحن صمٌ بكمٌ فيما يتعلق بإنهاء خلافاتنا وتوحيد صفوفنا.. أما آن الأوان بأن نعي ما يدور حولنا !! أما آن الأوان لأن نضع خلافاتنا الشخصية جانباً و ننصت لما يدور في الأروقة السياسية المحيطة ؟؟
وضع العالم العربي اليوم مثير للشفقة.. إنقسامات طائفية تابعة لمصالح شخصية، حروب أهلية، فتن داخلية إنبثقت عنها هويّات فرعية مجهولة الهوية تجلت على السطح مؤخراً.
وكل ما سبق ذكره ماهو إلا حصاد لعمليات مرتبطة بالعولمة والتحرير الاقتصادي. و ما يطلق عليه اليوم عدة مصطلحات مثل الإنفتاح على العالم الخارجي و تقبل الآخر ماهو في الحقيقة إلا إخفاء لهوياتٍ قومية بحتة خلف ستار هوية معولمة أو “مؤمركة” ناتجة عن تفاعلنا مع تلك الإنقسامات إرضاءً لأطراف تسبب كوارث عظمى في عالمنا العربي كلما تدخلت بخطة لزرع السلام في المنطقة.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحمي بلادي وبلاد المسلمين من شر فتنة الزمن القادم، و يرزق ولاة أمورنا البطانة الصالحة لما تقتضيه مصلحة الوطن..

بقلم: غادة طنطاوي


ردان على “كم أنت غالٍ يا وطن | غادة طنطاوي”

  1. كلمات استاذه غاده جدا مهمه ناقوس بدق اجراس لن اقول الكنائس لان اغلبيه وطننا العربي مستجد وتوجد أيضا لاخوتنا المسيحين كنائي ولكن حقيقي كلمات المرشحه الامريكيه السابقه هيلاري كلينتون والذين من جهل الغاليه العرب كانوا بتننوها لأنه تكس السم بالعسل على عكس نظيرها الذي كان يتدحى علنا ولكن حقيقي وجد شاب قائد الا وهو ولي العهد السعودي السمو الملكي محمد بن سلمان الذي ذهب بكل قوة وعنفوان وحنكهمكائد ترك عرينه الى جحر الافعى ليعالجها وفعلا اخذ مايريد وبكل قوة وجبروت وعمل الاتفاقيات و صدر القرارات ورضى من رضى وحقد من حقد ولكن كسب العالم بأنه صاحب قرار .
    هكذا تورد الإبل.
    عندما خلق هذا القائد الشاب لنفسه شخصيه دوليه تحدثت عنها كل المجالات الدولية الصحف وزار معظم الدول ذات القرار ليبهى محدد وطنه ويعيد التواجد السعودي على الساحه الدوليه

  2. يقول عبدالإله بن حسن العوضي:

    من البديهي أن لا يغفل العاقل عن عدوه وإن أظهر له المحبة والحرص على مصلحته؟! والعاقل من اتعظ بغيره؟! فليس كل ناصح محب، فلعل نصحهه مغلف بنار حقده فينفس سمه زعافا للقضاء عليه؟! ولا يمكن للذئب أن يحرس الغنم، ولا ينبغي أن نأمن قطاع الطرق، والتاريخ أثبت هذه المعادلة؟! فكم ضاعت دول ومدن بسبب ركنها إلى الثقة بعدوها وظنها السييء بأن العدو قد يصبح حبيبا بعد أن خلع جلده الحقيقي وتنكر في ثياب الحمل الوديع!! والأندلس المذبوح مازالت دماؤه تجري ولا من طالب نجيب تعلم من ذلك الدرس القاسي؟! والأمل في البقية الباقية من حكام الأمة اليقظين الذين يكسرون حراب الغدر كلما توجهت لأمتنا التي داهمتها الطعنات من كل جانب، ولكن نصر الله قريب وسيرتد كيد الكائدين عليهم بإذن رب العالمين القائل في كتابه الكريم : “إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا” صدق الله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي