هذه المرأة مُحاربة !| نجلاء حسن
04 يونيو 2018
0
840

لماذا يضيرهم أن يكون للمرأة صوت ورأي؟ لماذا يحاولون تكميم شخصها واستقلاليتها؟ لماذا يؤرقهم نجاحها وكأنها فقط خُلقت لتأدية دور اعتيادي وصورة نمطية صنعوها بأنفسهم وصدقوا بأنه هكذا ينبغي أن تكون المرأة وعليها أن لا تكون خارج إطار هذه الصورة؟

لماذا حينما تكون طموحة شغوفة للارتقاء على سلالم النجاح تجد من يقلل من قيمة ماتقدمه وإن كان داخليًا يدرك أهميته ولكن يرفض الاعتراف بذلك بصوت مرتفع؟

لا تقُل لي بأن هذا الفكر ولى واندثر وأننا وصلنا لحضارة تمنع هذا الاضطهاد الذي يُمارسه البعض على المرأة لأنني لن أصدقك، ولا تقُل لي بأن هذا الرفض منبعه ديني بحت لأن هناك من يستنكر تقدم المرأة وبالرغم من ذلك لا يفقه من الدين إلا هوية يحملها، نعم هناك أسر تدعم انجازاتها وكفوف تصفق لآراءها القويمة ولكن مازالت هناك أعين تتربص بها، تسعى لتثبيط عزيمتها وزعزعة ثقتها، أرى بأن السبب الوحيد المنطقي لكل تلك التشنجات هو الشعور بالنقص نحو النفس فمن يرى أنه ناقصًا عاجزًا يسعى دائمًا لاثبات بأن المرأة فاشلة أو بالأحرى يُرعبه نجاحها!

بدءًا من الصحابيات رضي الله عنهن كانت هناك أمثلة محفزة ومُشرفة لعمل المرأة وقدرتها على الانجاز المثمر في العديد من المجالات، وعلى مر السنوات السابقة والحالية استطاعت المرأة كذلك أن تثبت قدراتها في العديد من المجالات الثقافية والعلمية بالرغم من كل الصعوبات، وفوهات السخط التي تصبُ غضبها عليها إلا أنها نجحت وتفوقت وتألقت ..

لأنها آمنت بقدراتها استطاعت أن تكون رغمًا عن أنف الأساليب المُحبطة التي حاصرتها، تحية ووقفة إحترام لكل امرأة تمكنت بأن تُحقق أهدافها السامية وكانت الأقوى من بين كل الأصوات الخافتة المُعارضة.

بقلم : نجلاء حسن


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي