لا تيأس فإن لك رب رحيم | غادة طنطاوي
26 مايو 2018
0
342

قال تعالى؛
{وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} .

في كثيرٍ من الأحيان، يصيبنا اليأس ونفقد الأمل، تضيق بنا الأرض، ونشعر بالحزن تارة، ونرى العالم من حولنا يدور و نحن بلا حراك، في منتصف كل شيء تارةً أخرى.
بعضنا يزعجه الماضي، ويخاف منه على مستقبله،
والبعض الآخر يفقد إنساناً غالٍ أو يفارق عزيزاً عليه..
يخذلنا من نحب أحياناً، ويتركنا نقاسي مرارة الألم والخذلان.
و هنا الشاهد !! فمن يرى بوارق الأمل في كل عسرٍ يرنو مبتهجاً إلى الآفاق البعيدة، و يثق في الخالق الوهاب و يتوكل عليه، لا ينال سود الليالي من عزيمته ولا يحبطه، لقوله تعالى؛
(يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم”.
لأن قلبه عامر بيقينٍ قد سكن قلبه، و ثقتة بالله إستحوذت على جوانحه..
و في هذه الأيام أصبح اليقين و حسن الظن بالله من الأمور المهمة في حياة كل منا، حتى يقوى على مجابهة المحن و الشدائد..لا يأس مع الحياة ولا قنوط. فاليأس هو إنهيار الأمل و إحتضار كل العوامل الإيجابية المحفزة في النفس، و الإنسان المؤمن يعلم أن قدرته جَلَّ و على محيطة وإرادته نافذة .. فرحمته سبحانه و تعالى تغمر المكروب بفرجٍ من حيث لا يحتسب، و تغدق الراحة على كل متعب، و تأتي بالفرح لكل من صابه حزن و نصب..
فما عليك إلا اللجوء إليه، والتوكل عليه، وحسن التضرع لجنابه، والأخذ بالأسباب.
ختاماً .. وسط زحمة المعاناة، ننسى أن لنا رب كريم، بحال قلوبنا عليم.
فلا تيأس .. فقط إرفع رأسك وأدعه بيقين، إذا أذنبت فتب، وإذا أسأت فأستغفر .. إن أخطأت فأصلح، فرحمته واسعة، وقضاؤه مفروغ منه، وقدره واقع لا محالة، لا يرده إلا الدعاء.
لا تقلق من ذلك الباب المسدود، ولا تقلق من كل هم في قلبك موجـود، إرفع رأسك للخالق المعبود، من ملك سر الكاف والنون، ومن بيده مفاتيح الكون.
وناجه بسؤلك.. سلمـتك أمـري يا رب الوجود، يامن تُفْتَح بيده مغاليق الأمور، يا جبار، يا واسع الفرج، يا عالٍ بلا درج، يامن شققت البحر لموسى حتى خرج، وجعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم، و رفعت عيسى إلى السماء، وأخرجت يونس من بطن الحوت، أعني يا الله على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك، وإحفظ لي أمي وأبي، وجميع أحبتي، فإني لا طاقة لي على العيش دونهم، وافتح لنا أبواب رحمتك، أنا ومن قال بعدي آمين.

بقلم : غادة ناجي طنطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي