‏”مجتمع يأبى التعرّي” | نجلاء حسن
06 مايو 2018
0
759

‏التعميم سمة الجُهلاء منطق أؤمن به كثيرًا ‏ولكن حينما أتطرق لقضية شائكة، ‏لسلوك مسيء، لفكر شاذ في مجتمعاتنا ‏لا يعني أنني أُطلق حُكمًا جائرًا على كافة أفراده !

‏بل يعني أن القضية واقعية وتحتاج إلى توعية وتقويم سلوكي، ‏ليس بالضرورة أن تمتعض وتستاء ‏إن كشفت عورة المجتمع وسلطت الضوء على سلبياته .

‏ليس بالضرورة أن تكون أنت المعني وليس بالضرورة أن تكون واجهت تلك النماذج أو تعايشت معها !
‏فشرائح المجتمع وقضاياه تختلف من فكر لآخر من بيئة لأخرى .

‏حينما أتطرق للابتذال الخُلقي والسلوكي إن كان من قِبَل الرجل أو المرأة على حد سواء ‏وأتشعب بمحاور الجدل يعني أن القضية حاضرة ‏وهناك من يتعايش معها ويعجز عن الحديث عنها بصوت مرتفع ‏وليست ضربًا من الخيال !
‏يعني أن هناك فئة تتبع الأساليب والسلوكيات الخاطئة والأفكار الرجعية ولا يُنكر واقعية الموقف إلا جاهل !
‏ألم تدركوا بعد ياسادة .

إن علاج المعضلة يكمن أولاً في الاعتراف بها إجماعًا ‏وبذل المحاولات القصوى في تغييرها على النحو الايجابي
‏يكمن علاج مشكلاتنا في مواجهتها دون تحيز أو رفض‏ مشكلاتنا تحتاج إلى صحوة ثقافية ‏ونهضة فكرية صارمة تُبدد اعوجاجها .

‏لمْ يُخلق حتى الآن مجتمع مثالي يحمل فيه كل فرد هوية الكمال والنزاهة المطلقة ، ‏انزعوا عنكم أقنعة المثالية ولا تكمموا فاه الحقيقة بعنجهية منمقة، ‏نحن بحاجة لتعزيز صحوة الضمير بداخلنا ومنهاج المصداقية وفروسية المواجهة التي من شأنها أن تقوم مجتمعاتنا ‏وترتقي بها نحو السمو الانساني.
بقلم : ‏نجلاء حسن


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي