زمن مردخاي | غادة طنطاوي
30 أبريل 2018
0
478

إنها سياسة مردخاي..
لنعود بالذاكرة إلى عهد جولدامائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني في مقولتها الشهيرة، عندما حذروها بأن عقيدة المسلمين تنص على حرب تقوم بينهم وبين اليهود وينتصر فيها المسلمون، وهذا دليل على إقتراب الساعة فردت:
“أعرف ذلك ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا من نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك حتى نرى المصلين في صلاة الفجر كما هم في صلاة الجمعة”.
وفي مقولة أخرى، صرحت بأنه يجب إثقال مصر بالمشاكل وإغراقها في الديون لأنها قلب العالم العربي، ولكي تقتل الأفعى يجب أن تقطع رأسها.
وهذا مايحصل الآن.. لنتتبع أجندة المؤامرات بدئاً من فلسطين، ليبيا، تونس، العراق، لبنان، مصر ومايحدث من زلزلة وإنشقاق في وحدة مجلس التعاون.. وذلك يتزامن تماما مع ما كتبته هيلاري كلينتون في مذكراتها، وتصريحات هينري كيسنجر الأخيرة عن تقسيم خريطة الشرق الأوسط قائلاً ؛
” ناقوس الحرب و طبولها تدق عالياً، ومن لا يستطيع سماعها فهو أصم”.
نحلم بربيع عربي يجمع شمل الشعوب العربية ونحن أبعد ما نكون عن تحقيقه الذي لن يثمر طالما أننا نقضي أوقاتاً طويلة أمام شاشات التلفاز لنشاهد كل ما أبتدعته إسرائيل من برامج هدامة وبدعا ما أنزل الله بها من سلطان تجرفنا في تيارها بعيداً عن بساتين العلم، الوسيلة الوحيدة لزرع آمال جديدة وسط الخيبة والإنكسارات الحاصلة..
للأسف نحن نقدم لإسرائيل ماتتمناه على طبق من ذهب. يغيب عن أعيننا تماماً أنه في كل مرة تصرح فيها الولايات المتحدة الأمريكية بخطة للسلام نقع نحن في شباك العنكبوت و نقترب من كارثة عظمى في المنطقة، آخرها مهزلة تهويد القدس !! يخترعون أسلحة كيميائية، يخططون لإختراع مفاعل نووي لإبادتنا، متناسين تماماً أن العالم الرائد في مجال الكيمياء “جابر إبن حيان” من أصل عربي !!
ولكن لا عتب ولا ملامة.. فنحن قوم نسينا من نحن، و بكل ألم وصراحة متناهية الشفافية المشهد في المنطقة العربية لا يبعث على السرور ولا يبشر بخير فالصور قاتمة تدفع نحو مزيد من الاحباط، فالحقيقة تؤكد ما كتبته، مازلنا نتغاضى عن ولائنا لبعضنا لتحقيق مطامع فردية تخص المال والسلطة، متناسيين مايمليه علينا حديث أبو موسى رضي الله عنه؛
” المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا”.
ولم يقل ينهش بعضه بعضا !! ومغيبين عن الكارثة الحقيقية!! ففي كل لحظة نتخلى فيها عن عقيدتنا يقتربون هم من تحقيق أهدافهم العظمى بكل سهولة، مما يجعل بارق الأمل للخروج من نفق هذه المعضلة ضعيف جدا بل قد يكاد أن يكون معدوم.
أسأل الله رب العرش العظيم أن يجيرنا من فتنة مردخاي سيد الزمان الجاي…

بقلم/ غادة ناجي طنطاوي
Facebook/ ghada tantawi
Twitter/@ghada_tantawi
Email/Ghadah.tantawi@gmail.com


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي