رسالة معلقة على حدود الفجر | نجلاء حسن
28 أبريل 2018
0
662

ألا تعتقد بأنك بكيت حتى جفت الأدمع في عينيك ؟
ألا تدرك بأن الحياة تمضي وتكات الزمن تهرول مُسرعة ولا تعبأ لا تكترث لصوتك المكلوم ونبضك الهزيل وصُراخك المدوي ؟
ألا تعلم بأن عُقد الأيام ينفرط يتسرب من بين يديك شيئًا فشيئًا وأنت مازلت ماكث هنا على ناصية الألم تنتحب على رفات الذكريات المهزومة ؟ ألم تكتفي بعد من الحزن والعويل ؟
إنفض عن قلبك الصريع هذا الوجع الجاثم عليه ودعه يتنفس الحرية وينطلق كطير تأبى أجنحته الإنهزام ، الحياة تُناديك تصدح بأعلى صوتها :

( عُد إليّ ) فمازال هناك ضوء يلمع في الأفق كل تلك الأحزان المشتعلة بصدرك لابد وأن تنطفئ يومًا وكل تلك الأدمع الساكنة على حدود ليلك الباهت لابد وأن تنضب تتلاشى يومًا ! أنت تستحق أن تمارس إنسانيتك كما ينبغي أنت تستحق الحياة ..
فالكرة الأرضية لن تتوقف عن دورانها لأجل احتضاراتك البائسة ولن يُربت الزمان على كتفك الهزيل ويصنع لك السعادة إن لم تبحث عنها أنت ولن يُشاطرك هذا العالم الصراخ لتستعيد قواك المفقودة ! ألا تفقه كم إمتدت إليك كفوف الأمل وأشحت بوجهك مُعرضاً عنها ؟
مادمت تتنفس مازال هناك فرصة عانقها تشبث بها وسافر معها لطيات الفرح ، وإحمل حقائب جراحك ، إقطع تذكرة خروج أبدية من دهاليز التيه والخوف ، تلك التي أوقعتك صريعًا بين أشواكها السحيقة.

“هذه رسالة معلقة على حدود الفجر لك أنت ، نعم لك أنت أيها البائس أيها الناقم على حظك ، أيها الساخط من هذا العالم”.

بقلم : نجلاء حسن


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي