غرقت فتعلمت | الكابتن إبراهيم التركي
10 أبريل 2018
0
611

البدايات أنا أعتبرها بمثابة قاعدة البناء الأساسية، إن أجدت بناءها استطعت أن ترتفع في الأدوار كما شئت، فأساسك ثابت وقوي.
لندخل ونتعلم قليلاً من صلب الحديث الشيق عن البدايات.
تكررت على مسامعي كثيراً المواقف التي يحكي لي قاصوها بأنهم تعرضوا في يوم من الأيام لحادثة غرق، مما جعلتهم يعتزلون البحر تماماً، أو أي شي له علاقة بالبحر.
أرجعتني بالذاكرة إلى ما قبل ٣٣ عاماً، حينما تعرضت في تايلاند لحادثة غرق كانت كفيلة بأن تجعلني أتراجع مثلما فعلوا، ولكن القوة الداخلية والإرادة جعلت مني رافضاً الاستسلام وقتها، وبعد أن ظهرت على وسائل الإعلام التايلاندية، كطفل سعودي يتعرض للغرق في مسبح إحدى الفنادق الشهيرة، تفكرت أنه من المؤلم أن يكون عشقك في يومٍ من الأيام هو ما سيقضي على حلمك وطموحك، فكانت ردة الفعل في قرارة نفسي أن أظل مستمراً منتهزاً الفرصة لأتعلم كيف أعوم، فكانت بداياتي قاسية، وتعلمت السباحة في نفس المكان الذي غرقت فيه. فأنا منذ طفولتي مشاكس من الدرجة الأولى ضد نفسي.
ومن وقتها تيقنت أن العشق مستمر، وأن الماء الذي كان يحتويني داخل رحم أمي؛ ليس إلا بداية عشق وامتداد لأن يتبقى الماء لباقي حياتي محيطاً بي.

 

بقلم : كابتن إبراهيم التركي
كبير مدربي غواصين


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي