الدين لله | غادة طنطاوي
10 أبريل 2018
0
962

كلمة ” عرض” هل خطر ببال أحدكم المعنى الحقيقي لهذه الكلمة ؟؟ الله أكبر، عِرضَ المُسلم أمر عظيم وما أسماه وما أكرمَه عند الله. لذلك أمرنا تعالى بالكف عن أعراض الناس، وصانَه الشرع الحنيف، دون الشتم والتعدِّي، والطعن والقذف.
يقيمك الناس بصلاتك وصيامك وحجابك ظاهرياً فقط. مع العلم أن الدين لله وحده، يُدخِل برحمته الجنة من يشاء، ويَكُّف بواسع فضله ومغفرته عذاب جهنم عن من يشاء.
مؤخرا.. أصبح البعض يُكَفِر ويتألى على الله، وكأن بيده صكوك الغفران التي تُدخل البعض الجنة تارة والنار تارة أخرى!!
وحتى لا يسيء فهمي البعض، أنا لا ليبرالية ولا داعية للتحرر ولكن أؤمن بمبدأ مابينك وبين الله له وحده يحاسبك به، ومابينك وبين العباد لنفسك. تعاملك مع الناس بما يرضي الله وفي نطاق الحدود التي شرعها الدين يجب أن يكون الحد الفاصل في تقييمك والحكم على مبادئك، لأنه يظهر حقيقتك و قناعاتك الشخصية.
تصلي وتقوم الليل لكنك حرامي!! تصوم يومي الإثنين والخميس ولكن لا تَكُّف لسانك عن أعراض الناس!! وعلى صعيدٍ آخر عجب عجاب لمن لاتصلي فرضها وترتدي الحجاب!! خوفا من العادات والتقاليد وكلام الناس!!
جميعها في نظري أفعال غير مبررة، عادات تعددت أسبابها والخطأ واحد. وتحت ظل ما يشهده العالم من تعدد الفتن وكثرة ظهور البدع الباعثة للدهشة والذهول، تظهر قضية لبنيان المجتمع هادمة، ولوحدة الأمة ممزقة وهاتكة ما ظهرت في مجتمع إلا أوبقته وفي السخط أرهقته..إنها قضية الطعن في الأعراض!!
وقد عظم الله أمرها و توعد قراصنة الأعراض والمتاجرين بحسن النوايا أشد الوعيد في كتابه الكريم فقال؛
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا).
باديء ذي بدء لا تعجبهم أفعالك لأنها لا تناسب ثقافتهم، ولا تتماشى مع مجتمع نشأوا فيه، فما تراه أنت صحيح ومقبول قد لا يكون مقبول إجتماعياً لدى غيرك، يليها إنتقاد صارم لشخصك، ونعتك بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان، ثم يبدأ التشكيك في عقيدتك وإيمانك، بإختلاف الفئة الحاكمة عليك، إما أن تكون متعسفاً مع المتطرفين فكرياً أو إنفتاحي مواكب للتيار الإباحي، والختام مسك.. ويصدر الحكم عليك، إما مرفوع عنك القلم فتدخل الجنة، أو مرتد في النار!!
كفوا ألسنتكم عن أعراض الناس وقولوا حسناً، وتذكروا بأن الله كافٍ عباده.
أسأل الله لي ولكم الهداية وحسن الخاتمة.
بقلم :  غادة ناجي طنطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي