إبنة رجل شرقي ! | احلام الخالدي
09 أبريل 2018
1
253

‏كلما سمعت ضجيج الحياه حول الرجل الشرقي وحديثهم عن حدود الاسره وعن الاب وضجيج السلبيه تجاه اي رجل عربي انصت و تأملت ملامح وجه ابي ذاك الاب البسيط المكافح الذي كان مثال الامان والتضحيه ..
اب كان مثال للاب الصالح المعطاء
اب شرقي بسيط متدين ومكافح
اب بداخله عبارات الحب تترجم بأفعال
اب اصبح الان في هذا الزمن في زاويه التهميش
رجل عربي كانت الانظار موجهه اليه بإنتقاد من قوانين و صحف وإعلام
ومن منظمات روجت لفكره الاب الذي يحمل العصا والانثى الراكعه امامه بضعف
رغم ان كل هذا ليس بحق
فالاب الشرقي منذ ان خلق كان مثال للتحضر والعطف والامان لكل انثى بجانبه من ام و زوجه واخت وابنه
كان ذاك الاب الراعي الذي حمله الله حمايه كل انثى من حوله ورعايتها
اب مثالي يحمل على اكتافه اسرته يعاني و يزاحم الظروف حتى لا يرى نقص او حتى شعور بالنقص
انا ابنه لرجل شرقي
كأي فتاه على هذه الاراضي العربيه
ابنه لرجل مكافح بحق عاش في عمق الظروف الصعبه ليكون نعم الاب الذي لا اجد بجانبه شعور بالفقد او النقص او حتى شعور الحاجه
اب كأي اب كافح في وسط الاقتصاد الصعب والحروب والفقر سافر من الريف للمدينه بحثا عن رزق يسعد به اسرته
اب عربي لم يعتد ان يرمي خلفه اسرته للظروف ولكن كان مستعدا ان يكون اضحيه لسعاده هؤلاء الافراد المسؤول عنهم
نعم اب شرقي وصفه العالم على انه اب عازل للانثى
رسمته بصوره غير حقيقيه في انظار الجميع حتى في انظار فتيات الشرق
صوره الاعلام على انه يتعامل بالقمع والكبت والعزل
رغم ان تلك الصوره هي مخالفه تماما للواقع الذي نعيشه
فذاك الاب البسيط الفقير في اول خطواته لم ينظر لنفسه بل كان ينظر لمن حوله كان يرسم قسوه المشاعر والصبر منذ صغر سنه حتى يشعر الجميع بالرضا
كان اكبر همومه هو ان لا يجد احد ابنائه فارق بينه وبين شخص اخر كان يريد للجميع الكمال
اب رسمت له صوره مخيفه وكأنه اتى من عالم اخر
اب همش وتم عزل افعاله وتضحياته
بالمقابل سلط الضوء على الام فقط وكأن لا شريك لها في بناء هذه الاسره او حتى هذا النجاح
وضع ذاك الاب في زاويه الحياه دون اطراء او امتنان بل و دعم الفكر السلبي الموجه اليه
حتى صنعت فجوه عدم التقبل من الانثى للرجل سواء من لرأي او حمايه او فكره او حتى عطاء
اصبحت تجد الفتاه التساؤلات عن كل فكره يمررها الاعلام لها وعن رأي والدها
اصبحت تبحث تلك الفتاه الشرقيه عن حريه مزعومه بعيدا عن ذاك الرجل الشرقي الذي صنع سعادتها من عمق صحته وعمق حاجته
صنع هذا العالم فكره اخرى مررها الى كل فتاه ببساطه وصمت
حتى اصبحت الانثى لا تعلم اين تجد الامان فبنظرها هؤلاء الرجال من حولها وجدوا لكبت ابداعها والوصايه عليها
رغم ان هذه الانثى لو نظرت لمن سبقوها من نساء لوجدت ان اول من كان الداعم والامان لهن من الظروف ومن السلبيه و اول من انحنى لهن للوصول لما يطمحون هو ذاك الرجل الشرقي البسيط الذي رسم الشيب وجوده على رأسه و وضعت التجاعيد خطواتها على وجهه الذي صنع من الواقع المر طريق سالك ممهد لتصل تلك الانثى لحلمها بكل سهوله
احتواها من كل ظرف حتى تكون على عرش احلامها
نعم الاب الشرقي الذي همش من فكر عطاء هو الارض الصلبه التي نخطوا عليها للصعود للاعلى هو الشخص الوحيد الذي يعطي بصمت يضحي بأبتسامه يمرض من شقاء سنين لنعيش بسلام
ذاك الاب الشرقي البسيط الذي يجب ان يظهر للعالم بصورته الحقيقيه صوره الاب الذي يحيط منهم حولهم بالامان والحب اب شرقي مبتسم في عمق اوجاع الحياه
نعم هو اب شرقي عظيم وليس كما يخبركم العالم عنه ..
لتنظروا للواقع فسوف تجدوا الواقع يتحدث عنهم بكل فخر وكل اعتزاز ..

 

بقلم : احلام الخالدي


رد واحد على “إبنة رجل شرقي ! | احلام الخالدي”

  1. يقول محمد الحكمي:

    الرجل الشرقي البسيط الذي رسم الشيب وجوده على رأسه و وضعت التجاعيد خطواتها على وجهه الذي صنع من الواقع المر طريق سالك ممهد لتصل تلك الانثى لحلمها بكل سهوله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي