الحب مراحل | غادة طنطاوي
02 أبريل 2018
0
476

الحب، ذلك الشعور الذي يعترينا ويستحوذ على تفكيرنا في لمحة البرق، إنه حيلة الطبيعة لتجمعنا بأشخاصٍ نرتبط بهم فتخيم السعادة على حياتنا و تقلل من خوف العيش بمفردنا.
شعور يبحث عنه الجميع ويريده بشدة، لكن عندما يتحقق هذا الحلم، نكتشف أمورا ما كانت بالحسبان، و يسيطر علينا هاجس القرار الخاطيء، ونبدأ في التفكير والقلق و نترقب ساعة الفراق..
ما لا يعلمه الجميع أن الحب له خمسة مراحل يمر بها.
أولها إحتواءٌ وعطاء، وآخرها عشقٌ و تضحية. ومابينهما حدُ فاصل في إستمرارية تلك العلاقة. يتلاشى بها الحلم تدريجياً، حتى يصبح دوام هذه العلاقة أمر مستحيل..
نظرة، فإبتسامة، ثم موعد ولقاء، بعدها نقع في الحب !! وتبدأ الرحلة بالإحتواء والعطاء أول مراحل الحب وأكثرها متعة.
إحساسك بوجود شريك في حياتك يؤمن بقدراتك و يقتسم معك يومه بساعاته وثوانيه وكل ماتمر به يشعرك بالأمان ، فنحن دائما نعطي الأولوية في الحياة على صعيد الوقت والعاطفة لمن نحب، نشعر بهم على الرغم من بعد المسافة أوقات .. ونراهم في كل الوجوه أوقات أخرى ..
ومن الطبيعي أن يقودك هذا الإحساس إلى السعادة بهذه الشراكة، ثاني مراحل الحب وأجملها !! تسارع دقات قلبك واللمعة التي تظهر في عينيك عندما ترى من تحب، تكتفي بوجوده وتبحث عنه دون غيره من الناس بل وتفقد إحساسك بالزمن معه، كلها دلائل تشير على السعادة، فهي مرحلة نشعر بها بالدفء لقربنا منه، فحياتك لم تعد ملك لك وحدك و سعادتك ليست حصرا عليك.
أما المرحلة الثالثة فهي أصعب مرحلة، بمثابة إختبار لقوة هذا الحب، إنها مرحلة شبح الروتين والتحرر من وهمه، يعتري الطرفين إحساس بفتور العلاقة، ويعتقد كل منهما بأنه فقد الإهتمام و محوريته لدى الآخر، وللأسف هنا تنتهي أغلب العلاقات. متجاهلين بأن بداية الحب الحقيقي تكمن فيها، فما بعدها يصبح مستقبل مشرق وواعد ولكن هذا الأمر يقتضي القوة والصبر من الطرفين.
وأخيراً نصل لأسمى مراحل الحب .. ألا وهي التضحية وتوحيد القوى، الإحساس العارم الذي يكسر الأنا بداخلك، مجرد التفكير في إرضاء من تحب لتراه يبتسم ، إحساسك بأنه يحتل الحيز الأكبر من تفكيرك يدفعك دوما لأن تضحي بالغالي والنفيس حتى يكتفي بك دونك عن الآخرين، فتسعى جاهداً لتوحيد طاقاتكم في إتجاهٍ واحد لتبدأوا أول مراحل العشق.
أنت تحتوي و تعطي، أنت سعيد بالمشاركة، أنت متحرر من وهم الروتين، أنت العاشق المضحي.. إذا أنت تحب.
أنت تحب إذن أنت موجود…

بقلم: غادة ناجي طنطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي