نكبر و يكبر معنا خوفنا ، ماذا يخيفنا؟| د. رويدة ادريس
14 مارس 2018
0
152

منذ لحظات ولادتنا نبكي لا نعرف لماذا ؟
و ان لم نبكي يخافون و يفعلو المستحيل لسماع صوت بكائنا.
لماذا نبكي و نحن لم نعلم بعد ماذا ينتظرنا ا نبكي خوفا من المجهول؟؟؟
و عندما نشعر بالأمان في حضن نبع الحنان يبدء الخوف من فقد امنا و مع الايام نكبر و تكبر معنا الاشياء التي نتعلق بها و نظن اننا لا نستطيع ان نحيا بدونها كلنا ظننا في لحظات ان حياتنا ستنتهي بنهاية حياة امه
كلنا قلنا انا اموت لو امي صارلها شيء و رحلت امي و ما زلت احيا.
كم منا ظن أن هناك أناس ظننا اننا لن نعيش بدونهم و تركونا برغبتهم لسبب او لأخر و إستمرت الحياة و دائما نجد شيء نخاف ان نفقده و يكبر معنا.
خوفنا خوف من فقد اشياء مادية خوف على منصب و ننسى ان المنصب لو دام لاحد ما اتاك.
فهو زائل و معه يذهب اصدقاء المصلحة. و نخاف ان نفقد المال و ننسى ان الكفن لا جيوب له.
نعيش العمر نبحث عن تكريم و نجني شهادة وراء شهادة و مع كل شهادة نفرح و لا نعلم ان ما كان يعني لنا الكثير من علم و كتب و شهادات سيكون مجرد ورق في كرتون في بيت احد الورثة
نخاف المرض و نسعى له باسلوب حياتنا. نخاف الوحده و ننسى ان مهما كان حولنا ناس ف الحقيقة الوحيدة في الحياة هي ان تكون وحدك لا يصحبك سوى عملك صدقتك قرآنك و برك.
ولكن تلهينا الحياة بين خوف و اطمئنان بين و بين لا نعلم الى اين ولا متى و نظل نفكر بحلول لمشاكل و تكبر الهموم و تتكرر الصدمات و تستمر الحروب مع الأخرين على دنيويات ولا يوجد حروب بدون خسارات ولا يوجد منتصر في الحروب على الدنيويات.
و نظل نخطط لغدا و بعد غد و ربما لسنين قادمة نتحدث و كا اننا لن نموت و تظل الأيام تطوي صفحاتها و يقترب موعد النهاية مع كل صفحة نطويها فالعمر مهما طال قصير و الحياة ابدا لا تكون ما نريد ولكن الرضى و العمل تجعل طعمها المر حلو ولكن لن نجلس مكتوفي الايدي ننتظر النهاية فلكل منا رسالة يجب ان يوصلها حتى تنتهي الرحلة و سيظل الخوف من شيء ما يسكننا الى ان يصبح الما (مات).
اللهم ارحمنا اذا صرنا الى ما صارو اليه ربنا ما عبدناك حق عبادتك ف ان لم تغفر لنا و ترحمنا ل نكونن من الخاسرين.
بقلم – د. رويدة ادريس


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي