كلمة شكر وعرفان | غادة طنطاوي
12 مارس 2018
0
350

منذ نعومة أظافري وأنا أحلم بأن أصبح كاتبة، تربيت في بيت محاط بكبار الإعلاميين آنذاك، نظراً لأن والدي الإعلامي ” ناجي طنطاوي” كنت طفلة لم تبلغ حتى العاشرة من عمرها ولكني كنت شغوفة بكل ما يفعله أبي من إعداد لبرامج و نشرات الأخبار للإذاعة السعودية. كبرت وكبر هذا الحلم معي، حتى في المدرسة، كنت أشارك في جميع مسابقات الأدب والكتابة والمساجلات الشعرية، وكانت لي عدة مشاركات في مجلة المدرسة السنوية ” دار الحنان ” باللغتين العربية والإنجليزية، عندما بلغت السابعة عشر من عمري كتبت أول نص لي، إختارته إدارة المدرسة ليكون كلمة وداع الخريجات، شعرت بفخرٍ وصل عنان السماء، وأنا أزهو بإلقاء كلمتي تلك على واحد وستين خريجة، ثم نشر أول نص رثاء لي بجريدة المدينة إثر وفاة صديقة مقربة.
تخرجت وسافرت للولايات المتحدة الأمريكية، وسافر حلمي معي، ولكنه بقي خامداً بداخلي، أكملت دراستي الجامعية و دخلت قطاع البنوك ثم القطاع الخاص، تفوقت في كل منصب تقلدته، وتابعت مسيرة الدراسات العليا، سعيت لتعلم أربع لغات غير العربية حتى تكتمل صورة الكاتبة الرائعة في حلمي..! قررت أن أبدأ بنشر نصوصي على صفحة الفيسبوك، وكانت هذه أول خطوة لي في مسار الألف ميل، كانت ردود الفعل قوية و مفاجئة من متابعيني الكرام، كان لصوتهم بالغ الأثر داخل نفسي، مما زادني إصراراً فوق إصراري، وشد من عزمي على المثابرة.
حتى أتى اليوم الذي رأيت فيه حلمي يتجسد ليأخذ حيزاً من الواقع، تفاجأت بإتصال من الزميل “صالح شبرق” ، أعرب فيه عن رغبته بنشر مقالاتي في جريدة عكاظ، سبحان الله العظيم، صدقاً طعم النجاح بعد تعب ومثابرة جميل جداً،
في حياتي لم أقم بشراء جريدة حتى اليوم، إحساسي بنشر مقالتي في جريدة لها إسم وتاريخ و مكانة إجتماعية كجريدة عكاظ مثل إحساس الأطفال بأول أيام العيد، و فرحتهم بحصولهم على العيدية في ذلك الصباح.
ومن منبري هذا، لا يسعني إلا أن أشكر والدي على ماقدمه لي من دعمٍ طيلة سنينٍ مضت. شكراً لكم متابعيني الكرام على متابعتكم و تشجيعكم وإهتمامكم، وأخص بالشكر الجزيل أساتذة عظماء وقفوا بجانبي من بداية الطريق :
صاحب الحنجرة الذهبية الأستاذ ” ياسر بدر كريم “
أول من حثني على المثابرة والإصرار للإستمرار في الكتابة. الصديق الرائع ” الدكتور أيمن بدر كريم “
قدوة سرت على خطاها زمناً طويلاً، وأول من شجعني على إصدار كتابي الأول ” سنين الأماني ” .
شاعري الرائع ” الأستاذ ضياء خوجة ” شكراً على إهتمامك. الإعلامي الرائع والعلامة الفارقة في حياتي
” عماد النشاش ” أجمل عطايا ٢٠١٨، وأكثر من كان ينمي هذا الحلم بداخلي ليصبح حقيقة في كل لقاء.
وأخيراً .. كل الإمتنان والعرفان، لأستاذي الرائع مسك الختام ” الدكتور سعود هزازي ” و لجهوده الرائعة معي، أول من حظيت بشرف لقائه في بداياتي، ألف شكر يا سعود على كل نصيحة، كل نقد بناء، كل كلمة ثناء و تجشيع، كل لحظة من وقتك الثمين خصصتها لقرائة وتقييم نصوصي، قلت بأن قلمي مذهل..! كنت ومازلت في نظري أيقونة الأدب والكتابة في هذا الزمان.
“وقال رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ”.
لم أكن أحلم فقط بأن أصبح كاتبة، بل أصبو أن أكون الكاتبة السعودية الأكثر تأثيراً في المجتمع وهذه فقط هي البداية.. أحمدك يا إلهي وأشكر فضلك.

بقلم: غادة ناجي طنطاوي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي