هل فقدنا هويتنا ؟! | د. رويدة ادريس
11 مارس 2018
0
144

هل يكلم الأجانب ابنائهم باللغة العربية؟
هل يسجل الاجانب الاسماء في جوالاتهم باللغة العربية؟؟؟
استفزني بالأمس وجود معلمة لغة انجليزية في فعالية كنت احد افرادها اصرارها على التحدث باللغة الانجليزية مع الاطفال فعالية عن البيئة في وطننا الحبيب و استغربت كيف سنزرع في اطفالنا حب البيئة و نحن لا نزرع فيهم حب لغتنا الأم.
اصبحنا نسعى لنسلخ جلدتنا العربية عن ابنائنا و كأن اللغة العربية اصبحت لغة بالية قديمة تدل على التخلف
و التحدث بلغة اجنبية هو حضارة و تقدم.
وقد أمَر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليَهود ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يأمنهم !
قال زيد بن ثابت : أمَرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَعَلَّمْتُ له كتاب يهود ، وقال : إني والله ما آمن يهود على كتابي . فتعلمته ، فلم يَمُرّ بِي إلاَّ نصف شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب له إذا كَتب ، وأقرأ له إذا كُتب إليه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . الهدف من تعلم اللغات هو ان نأمن مكرهم ان يساعدنا في التعلم ان نستخدمه عندما نتواجد في بلدهم او بينهم وليس بيننا و بين بعضنا.
معظمنا تعلم اللغة في المرحلة المتوسطة و اتقناه عند دراستنا في الخارج و لم ينقص من قدرنا اننا لم نتعلم في مدارس انترناشونال و لم ينقص من قدرنا اعتزازنا بلغتنا بل العكس اعجب العالم بكفائات عربية سجل التاريخ اسمائهم بحروف من نور اضائو بعلمهم الذي لم يكن سوى امتدادا لتاريخ عربي غني بعلماء دُرِست نظرياتهم في كتب العلم في كل انحاء العالم اشاهد الآن برنامج بالمختصر يستضيف شخص بريطاني يتقن اللغة العربية و يتحدثها بفخر لم يستخدم اي كلمة انجليزية يتحدث و يفخر باللغة العربية و اعرف شخص امريكي يحرص على استخدام اللغة العربية مع طلابه العرب في السعودية و يعلمهم الاعتزاز بلغتهم و نحن نفخر بالتحدث باللغة الانجليزية و نتباهى ان ابنائنا العرب لا يتقنون الحديث بالعربية يحزنني ما وصلنا اليه من انكار لحضارة عريقة كاالحضارة العربية انسلخنا من عراقتنا فقدنا هويتنا و ولائنا لعروبتنا يحزنني جيل رأى القدوة في الغرب و لبس رداء ليس رداءه. لست ضد تعلم اللغات ولكن انا ضد استخدامها فيما بيننا علمو ابنائكم حب عروبتهم علموهم ان العرب وضعو اسس العلم في العالم علموهم ان القرآن عربي و ان العروبة فخر و كرامة و ان لم نفخر بعروبتنا فسيحتقرنا العالم اسقو ما زرعه علمائنا و اعيدو احياء امجاد جدودنا فلا تبنى الحضارة الي بأيدي الشعوب و باعتزاز باصولنا العربية.
قد يختلف معي الكثير و يؤيدني البعض و لكن يظل اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
بقلم: د. رويدة ادريس


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي