الحسيكي وقصة نجاح دفنها النسيان | د. وفاء ابوهادي
11 فبراير 2018
5
1240

لا أملك طريقة لوصف صدمتي عندما قرأت خبر عن الأستاذ الكبير والصرح الإعلامي صالح الحسيكي وما آلت إليه حالته
أيعقل أن تكون هذه نهاية من علمنا أصول الاعلام ؟
من سهر الليالي ليكون متابعاً لكل أحداث الوطن والمجتمع ؟
لقد كان لي الشرف الكبير أن يكون رئيس تحرير فترة وجودي في (عكاظ اليوم) سابقاً ولا أنسى توجيهاته و وقفاته معي
ولست أنا الوحيدة من كان الأستاذ صالح لهم قدوة ومعين وسبباً في نجاحهم بمشوارهم الإعلامي بل آلاف من الشباب والشابات ..
ويكأفىء بهذه الطريقة ؟
هزلت ورب الكعبة !
أن يكون هناك من يدعي معرفته بالصحافة ويتولى مناصب ولا يفقه من الصحافة شيء ، و يكون من هم عمالقة القلم ومنارة الإعلام نهايتهم يبيعون شاي وذرة في قارعة الطريق ليسدوا أفواه اسرهم !
الاستاذ صالح الحسيكي علمنا دروس لن يفقهها الا لبيب ؛ علمنا معنى الكرامة الإنسانية في اعتماد الإنسان على نفسه بأي عمل شريف ولا أن يكون عالةً على مجتمعه واهله .
علمنا أن جوهر الإنسان لا يتغير سواء كان رئيس تحرير وراء مكتب فاخر أو وراء طاولة عليها براد شاي ؛ فجوهره النادر برز من بين ثقافة طاغية أن الدنيا دواره وان ماهو عليه الآن سيأتي من يكون فيه في الغد إن لم ننتهج منهج العدالة في إعطاء أساتذتنا ومن كان لهم الفضل فيما وصلنا له الآن .
ليس من العدل ان نحكم على الجيل الذي مهد لنا ما نحن فيه بالفناء لنتربع نحن على ظهورهم ، وقبلها نسلبهم ابسط حقوقهم

عذراً استاذ صالح الحسيكي لما أنت فيه .
عذراً لتلك السنين التي قضيتها وأنت تتابع وتبحث وتشارك وتسهر من أجل الوطن ومن أجل امانة المهنة .
عذراً لوقفتك أمام طاولة الشاي التي هي تاج على رؤسنا .
عذراً من كل شخصية كانت من ركائز البناء في هذه الأرض المباركة ونُسيت عند الانتهاء من التشييد .
عذراً للصحافة وللإعلام إن كان نهاية كل منا ستكون أسوء مما آل الكثير إليه .

بقلم الاديبة الاعلامية : د. وفاء ابوهادي

رئيس مجلس إدارة شبكة الاعلام السعودي


5 ردود على “الحسيكي وقصة نجاح دفنها النسيان | د. وفاء ابوهادي”

  1. يقول Alghamdi:

    الاستاذ صالح الحسيكي وصل لهذه المرحله بعد قدر الله بفعل فاعل نُصّب منصباً لم يكن يستحقه سوى هذا القامه الذي يقف خلف الشاي والذره ولم تكن سيرة ذلك الشخص الذاتيه الا سطر بجانب اصالح الكتاب والحمدلله على اقدار الله اولاً واخيراً ، ولكن هكذا تُضيّع الامانه كما قال حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام ( اذا وُكّل الامر لغير أهله )

  2. يقول منيرة الفهد:

    الحمد لله أن الأجر بيده ولا نقول الا لا حول ولا قوة الا بالله .. ونسأل الله صلاح الحال

  3. يقول طيبة الشريف الإدريسي:

    محزن جدا ان لا نكون اوفياء ومؤلم ان نرى من ساهم في البناء وهو يهدم من الداخل
    ذلك مصير مؤلم ..فالتجربة قد سبقت في اعز الناس على قلبي الأستاذ حسين فارسي
    والذي خمد صوت قلمه وهو من كادر عكاظ وطويت صفحته وكأنه لم يكن شيء مذكورا
    فأنطوي على نفسه يصاحب الكتب
    ويتابع السياسة وينثر الشعر من قلم مكسور
    يبدوا ان من يمتهن صناعة الكلمة كصحفي لا ينجو مما آلوا اليه الا المطبلين
    معذرة اساتذتنا صالح وحسين لم يعرفوا قيمة ما تحمله رؤسكم الشامخة الأبية

  4. ما أشد ألمي لما سطرته أناملك دكتوره وفاء ، وازداد شدة عندما رأيت هذا الهامة الأعلامية بهذا المكان ، أين الوفاء ، أين حفظ المكان والمكانة ، أين تقدير الجهود وحفظ الحقوق ، شيء مهين لكل من ينتمي لمفهوم الصحافة أن يروا استاذهم بهذه الوضعية ، فلا نامت أعين الجبناء ..!!

  5. يقول طارق مبروك السعيد:

    لا حول ولا قوة الا بالله ..
    اللهم غير الحال لأحسن خال.. تمضى بِنَا الحياة لا نعلم ما في خوافيها !
    يتعز الخسيس الردئ .. وينذل الاصيل الحر !
    للاسف لا يوجد منبر اعلامي يقدر الجهود والخبرات السابقة لكثير من ممن سطر حروف الكلمة بخيط من ذهب ..
    شكرا دكتورة وفاء للوفاء المتعود منك للاشادة بمن علمك أصول الكتابة، وهاهي ماشاءالله شامخة لا ترضى لاساتذتها مصيرهم المحزن ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي