همسة في إذن صحتك (توقعاتك خيالية ام واقعية؟) | د. رويدة إدريس
16 ديسمبر 2017
1
262

عندما يزور شخص عنده سمنة اخصائي تغذية و بعد التقييم الصحي و نظرة نحو اسلوب حياة الشخص اجد عوامل مشتركة بين الجميع.
اولاً ليس لديهن معرفة بمسببات السمنة. ثانياً : أكلهم قليل.
و كلهم هدفهم واحد انقاص الوزن باسرع وقت.
اذن نتكلم بالمنطق
اكيد حتى لا نصل للسمنة لابد أن نتخطى بمراحل عدة أول شيء من الوزن المثالي لالحد الفاصل بين الوزن المثالي و زيادة الوزن يعني كل ٥ كيلوغرام نزيدها نضطر نغير قياسنا درجة و بين الوزن المثالي و الدخول ب زيادة وزن نحتاج نزيد ١٠ كيلو يعني لو ب نلبس قياس ٨ حنصير نلبس قياس١٢ و نحتاج ٢٠ كيلو اضافية على الوزن المثالي لكي ندخل مرحلة السمنة.
يعني مستحيل نكون وصلنا للسمنه فجأة و مستحيل نغير قياس ملابسنا من قياس ٨ ل قياس ١٨ بدون ما ننتبه.
اذا اكيد على ما اخدنا قرار اننا ننزل وزننا اتأخرنا كتير بس ما فات الأوان.
بس المشكلة ان ارادتنا ضعيفة و شعورنا بالحرمان يضعف ارادتنا اكثر و نلاقي انفسنا نلقي اللوم على الحمية او على اخصائي التغذية و نبدء نبحث على حلول سريعة و دائما الحلول السريعة تفتقر للصحة و نبدء ننتقل من اخصائية لاخصائية و بمجرد يقل نزول الوزن نتمرد على الحمية و نسخط على الأخصائي و نعود لنظام الحياة الغذائي العشوائي
و الضحية الوحيدة في هذه المتاهة هو الشخص الباحث عن الرشاقة السريعة فهل يعقل ان نخسر كل الوزن الذي زدناه في سنين باسابيع قليلة؟؟؟
هل نحن نريد رشاقة وهمية خالية من الصحة؟؟؟
هل نعلم ان انقاص ١ كيلوغرام من الدهون لازم نحرق ٧٥٠٠ سعر حراري. يعني بمعدل ١١٠٠ سعر حراري في اليوم. و ان ساعة مشي تحرق ما يقارب ٣٠٠ سعر حراري.
و لنزيد واحد كيلو غرام نحتاج ٧٧٠٠ سعر حواري اي بمعدل ١١٠٠ سعر حراري زيادة يوميا عن احتياجنا اليومي من السعرات و هذا يعني ان زيادة الوزن في الحالات الغير مرضية سببها تناول سعرات حرارية زائدة عن احتياجنا اليومي.
و ان صرفنا لهذه السعرات من خلال الجهد البدني اقل بكثير من السعرات التي نتناولها. و هل نعلم ان ٧٠٪؜ من نزول الوزن يعتمد على الحمية الغذائية و ٣٠٪؜ يعتمد على المجهود البدني من خلال ممارسة الرياضة؟؟؟
اذا هل يعقل ان نطالب بنزول وزن سريع و جميع الدراسات اثبتت ان النزول الطبيعي في الشهر ب معدل ٤ كيلوغرام اي بمعدل نصف كيلو اسبوعيا.
و هل نعلم ان نزول الوزن يعتمد على قوة الإرادة الإيجابية الصبر و تغيير اسلوب الحياة و ان يكون الهدف الصحة و ليس فقط الرشاقة. هل سألنا انفسنا لماذا وصلنا للسمنة؟؟؟
وهل نحن واقعيين و منطقيين عندما نطلب من اخصائي التغذية المساعدة و كأنه يملك عصاة سحرية لنقاص الوزن و عندما نقف على الميزان و نجد ان وزننا لم ينقص هل نسأل نفسنا لماذا؟
هل نحن نقبل التغيير في اسلوب حياتنا؟
دعونا نجيب على هذه الاسئلة
١/متى تفكر في انقاص وزنك؟
٢/هل تفكر في نوعية الغذاء الذي تنوي تناوله؟
٣/هل تحرص على تنويع و توازن وجباتك الغذائية؟
٤/هل نأكل ما نحب ام ما يفيد؟
٥/هل نحرص على شرب الماء بمعدل لتر و نصف في اليوم؟
٦/هل نعتمد على وجبة واحدة في اليوم ام عدة وجبات؟
٧/هل نهتم برقم الميزان او بقياس الملابس؟
٨/هل تمتلك الارادة للتوقف عن تناول وجبتك المفضلة التي تعلم انها سبب سمنتك؟
٩/هل تحب صحتك؟
١٠/هل اهدافك واقعية فيما يخص انقاص وزنك؟

بقلم : د. رويدة نهاد ادريس


رد واحد على “همسة في إذن صحتك (توقعاتك خيالية ام واقعية؟) | د. رويدة إدريس”

  1. يقول ابراهيم:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    شكراً لكم دكتورة على هذا المقال القيم والمهم.
    أعتقد أن هناك سؤال أضافي علينا طرحه وهو: متى نأكل؟
    الكثيرون ممن يعانون من السمنة وأنا منهم بالطبع نأكل أكثر من حاجاتنا اليومية للأسباب نفسية بحتة، فمثلاً، عندما نحزن نأكل لننسى الحزن، وعندما نفرح نأكل لنحتفل بالمناسبة، وعندما نتعرض للضغوط اجتماعية، او أكاديمية (عند بدأ موسم الاختبارات) أو في عمل نأكل أيضاً ونظن بأننا قد فعلنا خيرا بذلك.
    هذه الحالات لا يمكن ان تعالج بتغيير النمط الغذائى أو البدني فحسب، لا بد من علاج لب المشكلة،
    اعتقد ان على اختصاصي التغذية التنبه لهذا، وأن ينصح طالب الرشاقة بالمشاركة بدورات توعوية هامة تعزز الثقة بالنفس، وتعيين على السيطرة على المشاعر وتفريغها بالاطر المناسبة بعيداً عن الأكل.
    وأيضا، يمكن ربط أكل المشاعر بالتربية عند الصغر، فالاهل غالباً ما يهدون اطفالهم الحلويات والشبس عندما يبكون لينسوا بذلك ما يحزنهم، قد يبرر ذلك رغبتنا بالاكل المفرط عند أي مشكلة تقابلنا ومشاكل السمنة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي