العنف الأسري وآثاره ومالآته | أ. نجاة فران
11 نوفمبر 2017
0
121

تعتبر ممارسة العنف أحد أساليب سلب الإنسان حقوقه التي منحه إياها القانون والدستور، وتعتبر هذه الظاهرة ليست حديثة الولادة، بل إنها ظهرت منذ ظهور الحياة البشرية القديمة ، ويكون العنف على عدة نطاقات متفاوتة، ومن أكثر أنواع العنف تأثيراً في المجتمع العنف الأسري.

العنف الأسري

لقد تباينت وتنوعت تعريفات العنف الأسري،  ويمكن تعريفه بالاتي: ” استخدام القوة والاعتداء اللفظي أو الجسدي أو الجنسي من قبل احد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر في داخل الأسرة نفسها والتي تتكون من الزوج والزوجة والأبناء مما يترتب عليه ضرر واضطراب نفسي أو اجتماعي أو جسدي”

 

دوافع وأسباب العنف الأسري:

1- دوافع وأسباب اقتصادية : يمثل الدافع الاقتصادي أهم العوامل المؤثرة والمحركة لظاهرة العنف الأسري وتتمثل هذه الدوافع في تدني المستوى الاقتصادي للأسرة أو بطالة رب الأسرة أو أزمة السكن والمعيشة.

2- دوافع وأسباب اجتماعية: تتمثل هذه الدوافع في ثلاث مؤسسات اجتماعية وهي: الأسرة والمدرسة والمجتمع. ولهذه المؤسسات دور في تشكيلِ سلوكِ العنف عند الفردِ لأسبابٍ عديدة منها: تفكُّك الأسرةِ وضعفِ روابطها، وضعفُ المُتابعة الأسريَّة لسلوك الأفراد، غيابُ دورِ الموجِّهِ والمرشد واقتصارُ الدَّورِ على اللومِ المستمر، غيابُ القدوةِ الحسنة، وانعدامُ الثقةِ بالمربّين والمُعلّمين. طبيعةُ المُجتمع المدرسيِّ، وضعف إمكاناتِه الماديَّةِ وتجهيزاتِه. تركيبةُ الحيِّ المُحيط بمنطقة السَّكن؛ إذ تتميَّزُ الأحياءُ عادةً بظهورِ الطبقيَّةِ، والازدحام، والعشوائيَّة، وغيرها. التسرُّبُ من المدرسة، والفشل في مُسايرة الرِّفاقِ، ونشوءُ الخلافاتِ بينهم.

3- الإعلام : للإعلام دور كبير في ترسيخ ظاهرة العنف لدى الأطفال تحديدا،  فمثلا تؤثر البرامج والأفلام الكرتونية التي لا تخلو عادة من الشجار والدماء والعدوان سلبا على شخصية الطفل وتكوينه النفسي.

4- التقييد الواضح للهيئات الوقائية والأمنية: ويرجع هذا التقييد إلى حساسية المجتمع السعودي في عاداته وتقاليده بحيث تواجه المؤسسات الإصلاحية التربوية نفور تام من أولياء الأمور في التدخل في شئونهم الأسرية لعوامل أهمها الشرف والعرض وحفظ الخصوصيات بحيث لايسمح ولي الأمر بالتدخل سواء كان وقائيا أو علاجيا ، ونعني بالتدخل الوقائي هو البرامج التوعوية والندوات التي تنظمها مؤسسات المجتمع المحلي بهدف النهوض بدور الأسرة وصولا إلى مجتمع سليم يلبي متطلبات العصر وتطوراته.

5- قلة البرامج التوعوية التي تساهم في الحد من ظاهرة العنف الأسري.
6- الاعتماد الكلي على الخادمات في تربية الأبناء :من الأخطاء التي يقع بها بعض الآباء والتي تسهم في زيادة درجة العنف لدى الأبناء : الاعتماد الكلي على الخادمات أو المربيات في التربية وتقليل حجم دورهم فيها مما ينعكس سلبا على سلوكيات الأبناء.

وسائل العلاج:

من أهم وسائل العلاج الواجب إتباعها:

– نشر الفكر الديني المتسامح المستمد من الكتاب والسنة النبوية ويكون ذلك بتظافر جهود المؤسسات الدينية والإعلامية ونشرها لتعاليم الإسلام المتعلقة بالرفق وأثره الايجابي على الفرد والمجتمع.

– التدخل الوقائي المبكر له دور فعال في الحد من ظاهرة العنف الأسري. ومن وسائل ذلك : تنظيم الجلسات التوعويّة، والدورات التأهيليّة للأسرة وأولياء الأمور؛ لشرح مخاطر ممارسة العنف تجاه الأطفال وأشكاله، بالإضافة إلى ذكر أهم طرق وأساليب التنشئة الأسريّة السليمة.

– التدخل العلاجي وذلك باللجوء للمختصين النفسيين والاجتماعيين للمساعدة في تخفيف الآثار الناتجة عن ممارسة العنف ضد احد أفراد الأسرة.

–  المتابعة المستمرة للمعنفين من أفراد الأسرة وخاصة فئة الأطفال والمراهقين الذين تعرضوا للعنف، وتقديم الدعم النفسي من خلال برامج الإرشاد النفسي في المؤسسات التعليميّة.
إعداد/ أ. نجاة فران

 

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي