همسة في إذن صحتك (الثقافة الغذائية في المجتمع نظرية لا تطبيقية) | د. رويدة ادريس
21 أكتوبر 2017
1
211

 

كل يوم تظهر لنا دراسات و احصائيات و ارقام مهولة عن السمنه و يظهر المختصين في وسائل الاعلام المسموعة و المرئية و المقروءةل يبدون برأيهم و يقدمون نصائحهم و يرهبون الناس من مخاطر السمنة.
و كلما زادت التوعية ارتفعت معدلات السمنة و كأننا بحديثنا نشجع الناس على الاكل.
شيء غريب ولكن ليس بغريب فلقد قال الله سبحانه و تعالى في وصف خلقه ( وما ظلمنهم ولكن ظلمو انفسهم )
فنحن لا نملك تغيير القدر ولكن نملك الإختيار. فالسمنة ان ما كانت بسبب مرضي فهيا ناتجة عن سوء اختيار و عدم اقتناع بان لكل شيء حدود. فالاسراف بالصحة اسوء انواع الإسراف و عواقبه وخيمة.
و الملوم الوحيد هو الانسان. ففي كل مكان هناك الخيار الصحي و الخيار الغير صحي حتى في المطاعم التي تقدم وجبات سريعة بامكاننا اختيار ساندويش و سلطة بدلا من وجبة كاملة من ساندويش و بطاطس و مشروب غازي.
من الصعب السيطرة على التجار او على العروض المغرية التي تشجع على تناول كميات كبيرة مقابل مبالغ زهيدة. فوجود عرض مثل ادفع ريال زيادة تحصل على بطاطس حجم اكبر و مشروب غازي اكبر مقابل ريال فقط ينتج عنه عدد كيلوغرامات اكثر. او اشتري حبه بيتزا تحصل على الثانية مجانا و غيرها من الاعلانات التي تساهم في زيادة الاستهلاك او الهدر فنحن لسنا فقط في المرتبة الثالثة في السمنه ولكن نحن في المرتبة الاولى في هدر الطعام على مستوى العالم.
و ليس صحيح ان هناك قلة وعي فنحن مجتمع واعي جداً و لا يوجد من يعرف ما هو الاكل الصحي و الغير صحي.
نحن نمتلك الثقافة الغذائية النظرية الغير مطبقة لان للاسف منذ الطفولة نتشبع بفكر ان الغذاء الصحي خاص بالمرضى و المستشفيات و اصبح عندنا تلوث في حاسة التذوق فاصبحنا نستمتع ب كل ضار و ننفر من كل مفيد و افتقدنا وجود القدوة و اصبح الغذاء تسلية و ليس احتياج.
اصبح غاية و ليس وسيلة للحياة فنحن نعيش لنأكل لا نأكل لنعيش. و سيظل مؤشر السمنة في ارتفاع ما لم نبدء بالتغيير بانفسنا قبل ان نتمنظر بمعلوماتنا الغذائية و الصحية.

بقلم : د. رويدة نهاد ادريس


رد واحد على “همسة في إذن صحتك (الثقافة الغذائية في المجتمع نظرية لا تطبيقية) | د. رويدة ادريس”

  1. يقول Mosaad Hamamo:

    فعلا معظم الناس عندها الوعى والثقافة ولا يطبقون ما حصلوه من علم بمعنى (الهوى غلاب) مع الأسف الناس تتبع هواها فى كل شىء حتى فى الأمور الدينية يعرف ان هذا حرام ويفعله إتباعا لهواه مع أنه هو المتضرر الأول فى كل الأحوال ولكن دائما الإنسان لا يشعر بقيمة النعمة إلا بعد أن يفقدها ولكن مع الأسف لن يستطيع استرداد ما فقد بعد فوات الأوان فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وارزقنا العفو والعافية والمعافاة فى الدنيا والآخرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي