همسة في إذن صحتك ( لماذا السمنة ؟! ) | د. رويدة ادريس
11 أكتوبر 2017
0
214

 

إنشغل الجميع في البحث في أسباب السمنة وأخذت أصابع الإتهام تشير في مختلف الإتجاهات وكل الإتجاهات .

فلنبدء بفرز المتهمين :

المتهم الأول:المأكولات السريعة

المتهم الثاني: الإعلانات التلفزيونية

الضحايا: الأطفال

المدعي العام:الصحة

محامي المتهمين: بائعين المأكولات السريعة – الإعلانات

محامي الأطفال: الأهل – أخصائين التغذية

لجنة القاضاة :وزارة الصحة – وزارة التجارة – وزارة الإعلام

محامي الأطفال: سيدي الفاضي ان ابنائنا وفلذات أكبادنا في خطر فها هيا السمنة تتسلل الا أوزانهم والدهون تسعى لإحتلاله بسبب الوجبات السريعة و مغرياتها لذلك سيدي أنا أطالب بسم جميع الأطفال بمنع بيع هذه الأغذية .

محامي المتهم: سيدي القاضي إن موكلي الوجبة السريعة بريئة من التهم الموجهة اليها أولا: فأنا موجودة منذ الأذل وهناك أيضا المأكولات الصحية بجانبي وليس ذنب موكلي أنهم يقومو بإختياري.

ثانيا : أنا موجود في مكاني ولا أذهب لألقي بنفسي في أجوافهم فهم يأتو باحثين عن موكلي لاهثين خلف الحجم الأكبر.

ثالثا : أن موكلي ليس بالمجان فالمتهم الحقيقي سيدي القاضي هم الأهل الذين يمدون أبنائهم بثمن شرائي ويحضروهم عند موكلي فمن برئيك سيدي القاضي المتهم الحقيقي .

محامي الأطفال: سيدي القاضي إن أبنائنا ضحية الإعلانات المستهدفة أبنائنا في مواعيد برامج الأطفال والمسيلة للعاب أبنائنا هيا السبب في إضرابهم عن تناول الوجبات الصحية واصرارهم على الوجبات السريعة الضارة.

محامي المتهمين: سيدي القاضي إن موكلي الإعلان بريئ من التهم الموكله اليه فإن هذه الإعلانات باب رزق لهم وهم ليسو سوى وسيلة عرض لا تجبر المستهلك على طلبها والمتهم الحقيقي هم أخصائين التغذية لعدم القيام بواجبهم في تثقيف المجتمع؟ .

محامي أخصائين التغذية: سيدي القاضي إن موكلي بريئ من التهم الموكلة اليه فهم يستخدمون جميع وسائل الإعلان المسموعة و المقروئة و المرئية والتوعية المدرسية من خلال الندوات والمؤتمرات لتوعية المجتمع بأخطار هذه المأكولات على الصحة.

المدعي العام: سيدي القاضي جميع المتهمين مذنبين فأنا ضحية ل كل ما ذكره السادة المحامين فالأهل منخرطين بمشاغلهم وتركو الإهتمام باللأبناء لمربياتهم و استسهلو الأغذية السريعة ومنحو ابنائهم المال لشراء كل ماهو ضار دون أن يرشدوهم أو يوجهوهم .

وشركات الإعلان عمت بصائرها وقتلت ضمائرها المادة.

أما أخصائين التغذية فكان تثقيفهم لغير ذوي الشأن واتبعو اسلوب التحذير والترهيب وليس الإقناع والترغيب والمؤتمرات التي أشير اليها استهدفت فئات معينة لا تخاطب المجتمع ولا تمثل قدوة حسنة في سلوكهم الغذائي ورعاة هذه المؤتمرات من الشركات التي تقدم كل ما يضر أبنائنا .فبدلا من أن تكون سبل توعية ووقاية تنقلب لطريق سهل لإرباك المعلومة وتشويه مصداقيتها فعندما يرعى مؤتمر الصحة شركة أندومي أو إحدى شركات مشروب الطاقة يصعب أن تكون للكلمة والنصيحة مصداقية.سيدي القاضي , كلهم مذنبون لذلك أطالب بإيقاع أشد العقوبات على جميع المتهمين.

الحكم: الحكم بعد المداولة.

ياترى من تعتقدو المتهم الحقيقي؟

وماهو حكم القضاء؟

فكرة و بقلم / الدكتورة رويدة نهاد ادريس


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي