تاريخ يتجدد | مريم مجلي
27 سبتمبر 2017
1
978

تاريخ تجدد .. وقيادة رقي وبناء .. وعهد بالتطور والعطاء يزدهر ..
عايشنا قرار جدد لنا تاريخ قديم .. في منتصف القرن الماضي كان تعليم النساء قضية أشغلت المجتمع بين مؤيد ، ومعارض ، بين من يبيح ومن يحرم .
ففي يوم الجمعة الموافق 21 ربيع الثاني من عام 1378هـ نشرت جريدة أم القرى الخبر التالي ( نطق ملكي كريم : الحمد لله وحده و بعد : فلقد صحت عزيمتنا على تنفيذ رغبة علماء الدين الحنيف في المملكة في فتح مدارس لتعليم البنات العلوم الدينية ، من قران ، وعقائد ، وفقه وغير ذلك من العلوم …).
حدث وقتها ضجيج كبير تناقله أجدادنا ، فكانوا يرون تعليم المرأة فتنه و أنها بداية فسق وفساد.
ومانتج من هذا القرار إلا مربيات أجيال عظيمات معلمات .. طبيبات ..سفيرات …مخترعات مثلن بلدهن خير تمثيل .أنجبن قائدا ، أنجبن وزيرا ، أنجبن طبيبا ، أنجبن رجال عظماء ..
ففي ذلك الوقت لم تكن الأزمة بسبب القرار ولكن بسبب ثقافتهم التي يعيشون فيها .
وهاهو الآن يتكرر نفس الضجيج أزمة في ثقافة البعض بايجابيات القرار .
وللأسف الشديد هذا الضجيج على أمر مباح بالاجماع ولم يحرمه الشرع .
السيارة أستر في ركوبها للمرأة من الدابة وعلى الرغم من ذلك لم يحرم الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ولم ينهي عن ركوب الدابة . نحن دولة تحكم بشريعة الاسلام فمن الضرر منع المرأة من القيادة .
ما يحزن في الأمر هو الإنقياد وراء تلك التغريدات التحريضية التي تحرض على الحكومة وتنشر الفتن .الحذر من أن تنقادو وراء من يريد ببلادنا الشر عندما لم يستطيعوا اختراق أمننا وحدودنا بفضل الله ثم جنودنا هاهم الآن يريدون بث سمومهم في جسد وحدتنا ولحمتنا الوطنيه يريدون أن يضربوا وطننا من الداخل. مستغلين تمسك البعض بعادات ليس لها أصل في الاسلام .
نحن وطن وشعب راقي الفكر لا تتيحوا مجال للمحرضين بالوصول لمرادهم ،فهؤلاء المحرضين الذين تعيدون تغريداتهم لم يصفوا شبابنا إلا بالشهوانين وصفات البهائم ؟ فالباهئم هي التي تركض وراء شهوتها دون قيود ، أيعقل أن تؤيدونهم ؟ أيعقل أن ترضون أن توصفون بهذه الصفات .
أقول لكم أيها المحرضون خسئتم وخسئت مساعيكم شبابنا تحكمهم عقيدة ودين وتربية غيورين على محارمهم ونسائهم ، فهذه صفاتكم وليست للشعب السعودي .

اخواني : أين أنتم من أم لخمسة بنات رحل الأب ولا يوجد الأخ ؟ هل تريدون أن تجلب سائقا ليسكن معها ؟ أم تذهب في سيارتها بحشمتها لتلبي حاجتها ؟ أيعقل أن تحللون الحرام وتحرمون الحلال ؟
أين أنتم في فتاة تحت رحمة أخيها المدمن في قضاء حاجتها بنفسها ؟
أين أنتم في زوجة فصلت من وظيفتها بسبب نوم زوجها الذي لا يرجع إلا بعد صلاة الفجر وينام غير آبه بها ؟
أين أنتم من فتاة راتبها 3000 والسائق يأخذ 2000 ؟
وفروا الراحة لأهلكم ، وفروا متطلباتهم ..وكل حر بأهله ونفسه ؟
لا يحق لكم شرعا قذف من أرادت القيادة فأنتم لا تعلمون عن وضعها شيء ، وقبل ذلك هو من الكبائر ، وثقوا تماما أن المحتشمة محتشمة حتى و إن قادت ، وأنكم سوف ترون النجاح إذا فكرتم بإيجابية وتركتم سلبيتكم .
ومن هنا يأتي دورك أيتها المرأة أثبتي للعالم أنك المرأة السعودية المحتشمة سواء بالقيادة أو بدونها .
شكرا قادتنا سمعا وطاعة لكم منا كل الحب والتقدير والولاء .

بقلم : مريم مجلي

مديرة قسم الحد الجنوبي بشبكة الاعلام السعودي


رد واحد على “تاريخ يتجدد | مريم مجلي”

  1. يقول Najwa:

    سلمت يمينك ف المرأة لها شأنها ومكانتها في المجتمع وأصبحت ترتقي أعلى المناصب وجزء لا يتجزأ من هذا المجتمع …
    فهذا القرار الصائب يدخل الفرح لقلب كل أمرأة تدير شأنها وتقوم بمتطلبات حياتها أعز الله دولتنا وسدد رأي حكامنا لما يحب ويرضى ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي