ما الذي ينقصك؟! | نجوان البيومي
13 سبتمبر 2017
1
433

كثيرآ ما يتردد صدي الصوت لهذا السؤال في كل اسرة موجهاً الي احد الابناء او جميعهم احياناً اذا ارتكب خطأ ما او فشل في انجاز عمل بعينه او لم يحقق حلم اهله في مستوي الدراسة او غيرها من الطموحات وحتي اذا بكي وقال اني اشعر بالحزن والضيق …. و يكون الرد المجرد حينها من اي مشاعر انسانية “” نحن ننفق عليك الكثير ونلبي كل متطلباتك و احتياجاتك من مأكل وملبس ومسكن ..ماذا ينقصك اذن لتفعل كذا او كذا …..؟؟! “”
ولانني ادرك جيدآ كم الحيرة التي تصيبكم تجاه تصرفاتهم العشوائية المبهمه ، ..احببت ان اتكلم عن هذا الجانب وبعمق لنبحث معاً ما الذي ينقص هؤلاء الابناء ،و ما هي الاولوية في احتياجتهم ، وهل ما نقدمه لهم هو ما يحتاجون اليه حقاً لتحقيق ذواتهم ام لا!!
ففي كل مرحلة نمو يحتاج الابناء من اباءهم ادواراً مختلفة ..ففي مرحلة الطفولة مثلآ يحتاج الطفل تلبية احتياجاته للأمان العاطفي من الأم والأب وخاصة الأم لما تقدمه لطفلها من حنان ودفئ واهتمام ومأكل ..وعندما يعبر هذه المرحلة بأمان للطفولة المتأخرة التي يريد فيها الاعتماد علي نفسه في تلبية احتياجاته الأولية فيجب علي الاباء هناك ان يعطوا الفرصة لذلك مع المتابعة عن بعد ليتعلم من المحاولات المتعددة ان يعتمد علي نفسة ويتحمل نتيجة اخطاءه في محيط العائلة…وتأتي بعد ذلك المرحلة الأكثر خطورة وهي مرحلة المراهقة وفيها يجد الأبن نفسة اصبح مسؤلآ بعد اكتساب بعض المهارات الحياتيه و تبدأ شخصيتة في البناء واستقبال العالم الخارجي بشكل مختلف عن الاباء و من هنا تأتي الخلافات والانتقادات من الأهل وتظهر الكثير من التقلبات المزاجية والميول المختلفة لديهم فيكون الأباء في صدام دائم معهم دون ان يدركوا حقيقة مشاعرهم في ذلك الفترة و لذلك لم يتمكنوا من إعطائهم فرصة التعرف علي العالم بطريقتهم الخاصة و بإختيارتهم المخالفة واهمين انفسهم بذلك الطريقة انهم يحافظون عليهم من صعوبات الحياة ثم تتفاقم الخلافات حتي يذوب حبل التواصل بينهم بل وبنقطع ..لذلك في هذه المرحلة خاصة يجب علي الابناء محاولة قبول التقلبات والتغيرات النفسية والجسدية والمنوعة ومحاولة فهمها بدلآ من نقدها واعطاءهم فرصة الأعتماد علي انفسهم في آخد القرارات و خوض تجارب الحياة وتحمل نتائجها وعلي الاباء ايضآ فلا بد من مناقشة تلك القرارات وإبداء ارءهم تجاهها دون فرض الاوامر القهرية لإن ذلك يدفعهم للعند و ستكون الخسارة فادحة بل بالعكس يجب دعهم علي اتخاد القرارات وحتي لو اخفقوا فيها فبذلك قد اكتسبوا شرف المحاولةو من هنا يتعلمون من اخفاقتهم في الحياة و تعدي المصاعب وعلي الأباء ايضآ تقبل اختلاف ابناءهم و عيوبهم حتي يساعدوهم في تقبل ذلك ومنها قبولهم للحياة …
واخيرآ
وددت التركيز والتأكيد اننا نحمل من العيوب الكثير بقدر ما نملك من المميزات وكل ما علينا فعله هو تقبل انفسنا بمشاعرها المتقلبة ومنها تقبل ما يحيطون بنا وخاصة اباءنا وابناؤنا ولا انكر ان لا احد منا يبلغ منتهي الكمال من السلام النفسي ولكن كل ما علينا فعله هو ان نسعي لذلك دائمآ.\

نجوان ناجي البيومي
كاتبة مصرية


رد واحد على “ما الذي ينقصك؟! | نجوان البيومي”

  1. يقول عواطف أبو زيد:

    معك كل الحق في ذلك فانا شخصيا سوف اعيد النظر في أسلوب وطريقة التعامل مع أبنائي وجزاكم الله خيرا وفي انتظار مقالات أخرى عن نفس الموضوع لاهميته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي