“جمانه خوندنه” حاصلة على البكالوريوس والماجستير من لندن ولم تتجاوز الـ 24 عاماً
04 مارس 2017
0
415

ش ا س – د. وفاء ابوهادي

جعلت الطموح درب تسير عليه منذ أن كانت على مقاعد الدراسة فحققت مجموع اَهلها لتبدأ أولى خطوات تحقيق ذاك الطموح
فبدأت مشوارها من مدينة الضباب ومن لندن بدأت دراسة السنة التحضيرية علوم وصيدلية ، ثم بدأت ترتقي بسلم طموحها إلى أن نالت البكالوريوس من جامعة ويسمنستر تخصص تغذية وبتقدير امتياز .

اختارت تخصص نادر في رسالة الماجستير لتحقق تميزها الذي سعت اليه منذ البداية ، و واصلت تحقيق تلك الإنجازات فكانت من مبدعات الوطن الشابة التي يفتخر بها محلياً ودولياً انها النموذج الطموح للشباب ولكل طامح ، “جمانة اسامة خوندنه” التي سنبحر من خلال لقائنا معها على أروقة صحيفة شبكة الاعلام السعودي والتي بادرناها بسؤالنا عن تميزها وكيف استطاعت ان تجني ثماره .

1- للتميز ثمن وهو الاجتهاد بداية جمانة كيف بَنت هذا الاجتهاد على ان تحصد ثماره ؟
نشأت في بيئة مثقفة منذ الصغر حيث ان والدي درس في الولايات الأمريكية المتحدة وحصل على اعلى الدرجات العلمية و والدتي تخرجت من جامعة في السعودية ، مما شجعني وشجع اخوتي في الدراسة في أمريكا حيث كل منهما اصبح طبيباً في تخصصات مختلفة .
شجعني والدي للذهاب الى لندن ببريطانيا للدراسة،حيث كنت الابنة الصغرى المدللة فكان يجب علي ان اتبع نفس الخطوات وهذا ما حصل فعلاً .
الحلم بدأ عندما كنت في المرحلة الثانوية وكنت أفكر بالتخطيط لمستقبل مشرق وكان شغفي دوماً بالصحة بحكم ان اخي وأختي أطباء ويستهويني مجالهم .

2-كيف كانت مسيرتك التعليمية قبل الجامعة؟
تخرجت من الثانوية مدرسة بيتي الصغير عام ٢٠١٠م تخصص علمي بتقدير ممتاز ٩٧.٩٪ وأتقن اللغة الانجليزية و الفرنسية.‏
كل صيف كنت اذهب لسويسرا لقضاء الإجازة و ألتحقت بمدرسة صيفية دولية للبنات وكانت تهتم بتعليم البنات للغات الأجنبية الفرنسية، الاسبانية ،الإيطالية والروسية ، الاتيكيت ،فن التصوير والطبخ و الرياضةبالاضافة الى التعرف على ثقافات وحضارات مختلفة من جميع أنحاء العالم، وتعلمت من هذه التجربة الرائعة الاستقلالية، الاعتماد على النفس ،والاصرار على تحقيق الذات فيما ساعدني لاحقاً بعد كسب هذه الصفات على الدراسة في لندن ببريطانيا.
3-من كان له الفضل فى نجاح مسيرتك التعليمية؟

والديّ كان لهما الفضل علي بعد الله ، في نجاح مسيرتي التعليمية وخصوصاً والدي الذي ساندني وساعدني في شتى الوسائل المعنوية والمادية من حيث الرسوم الدراسية و المعيشية، ثم التحقت ببعثة الملك عبدالله رحمه الله، وامي أيضا لا أنكر دورها تزورني من حين الى اخر و تبقى معي لفترات متعددة خلال الدراسة.

4- عندما سافرتي الى لندن كيف كانت طموحاتك لتحقيق ذاتك كامرأة سعودية خاصة وكعربية بشكل عام؟و فيما تخصصتي في البكالريوس؟

عندما سافرت الى لندن كانت طموحاتي ان اكمل دراستي البكالوريوس و الماجستير في مجال التغذية العلاجية، حيث ان مجتمعنا يتطلب هذا التخصص و نظراً لقلة توفر النوادي الصحية وعيادات التغذية في بلدنا والكفاءات السعودية.
المرأة السعودية اثبتت نفسها بجدارة في جميع المجالات و انا من طموحاتي السعي للتغيير للافضل ولتحقيق ذاتي كمرأة سَعوَدَية خاصة و كعربية بشكل عام ،قررت ان اثبت نفسي وتخصصت في مجال التغذية .
و كانت بداية مشوار النجاح ٢٠١١ عندما بدأت السنة التحضيرية في العلوم والصيدلة Life& pharmaceutical sciences في جامعة كينغستون Kingston university في بريطانيا.
ثم بدأت البكالريوس ٢٠١١-٢٠١٥ في جامعة ويستمينيستر university of Westminster لندن بريطانيا وهذه كانت بداية صلب التخصص التغذية وكانت مليئة بالبحوث و التجارب العلمية و العملية والدراسات المتعمقة في التغذية على يد أفضل اساتذة التغذية و الرياضة حيث كان ضمن الدراسة أيضا دراسة التغذية العلاجية و الرياضية،و تخرجت بتقدير ممتاز الحمدالله.واثناء دراسة البكالريوس تمكنت من نشر بحثين علميّن احدهما بحث التخرج ويتكلم عن اثر اكل الفواكه على تنظيم الوزن (The effects of fruits consumption on weight
(management  نشرت في دار نشر/ بريطانية اونلاين.
وايضا مقالة ثانية: الأنظمة الغذائية الخرافية و عود أنماط الحياة المختلفة و التحديات الصحية /(FAD diets: Lifestyle promises& health challenges) نشرت في دار نشر كندية.

5- هل واجهتي مشاكل في رحلة ابتعاثك؟
الشعور بالغربة والحنين الى الأهل والوطن والصديقات ، تغلبت على ذلك الشعور حيث أني كنت متعودة منذ صغري على السفر مع اهلي الى بلدان العالم كثيرا وكانت منها لندن ببريطانيا مكان دراستي فهي مألوفة لدي ، و أيضا مع دعم والدّي الدائم المستمر وإصراري على النجاح والوصول الى اهدافي تفوقت على نفسي ولله الحمد.

6- كانت رسالة الماجستير في تخصص نادر  اعطينا فكرة عن هذا التخصص؟ كتبتي في عدة مواضيع؟ اذكري لنا بعضها؟

بدأت مرحلة الماجستير ٢٠١٥-٢٠١٦ (على حساب والدي الخاص)،في احد أفضل واعرق الجامعات البريطانية وعلى مستو ى العالم اسمها جامعة كلية لندن (university college london-UCL) تخصص: تغذية علاجية و أمراض غذاء (clinical Nutrition and Eating Disorders ) “التخصص تحت قسم كلية الطب” “يعتبر من التخصصات النادرة في السعودية”
•التخصص يشمل جميع انواع التغذية العلاجية مثلا لمرضى السكري ،غسيل الكلى ،مرضى عناية المركزة،تغذية أنبوبية ، ،تغذية الأطفال والحامل والمرضعة،السمنة ،تغذية رياضية،الرشاقة وغيرها من المواضيع الهامة في جوانب التغذية وامراض الغذاء تشمل النحافة،البوليميا،الشراهة/السمنة المفرطة ، ويشمل العلاج التغذوي و النفسي وكيفية التعامل مع ذوي عادات الغذائية مرضية ،حيث تدربت في مستشفى بريطانية في لندن قسم التغذية العلاجية وايضاً الصحة النفسية لذوي أمراض الغذاء تحت إشراف طبي وجامعي،مما اكسبني خبرة وتجربة مثمرة وجديدة حيث وُثقت الدراسة مع التدريب العملي.
تخرجت بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ، وأثناء دراستي للماجستير كتبت عدة أبحاث علمية، وكان بحث تخرجي عن اضطرابات شديدة ودائمة في أمراض الغذاء وخاصة في مرضى الشراهة الاكل ، دراسة نوعية يعني كانت عبارة عن مقابلات وحوارات مع مرضى مصابين بمرض شراهة الاكل في مستشفى في لندن ونشأ عنها البحث.
مرض الشراهة: هو من أمراض الغذاء، اكل كميات كبيرة في وقت قصير و بسرعة حتى الوصول الى عدم الراحة والشعور بفقدان السيطرة خلالها و العار والتوتر بعد الاكل.

7-وهل ستستمري في الكتابة ؟
سوف استمر في الكتابة حيث البحث العلمي لاينتهي بتخرج من الجامعة وإنما البحث دائماً مستمر للحصول على أحدث ماوصل اليه العلم في مجالي التغذية والعلوم الاخرى وأقوم بنشرها لتعم الفائدة للمتخصصين وللمجتمع بشكل عام.

8-هل من وجهة نظرك سبب سوء تغذيتها عدم ثقافتنا بِمَا يحتاجه اجسادنا  ؟
نعم يوجد قلة وعي بما يحتاجه الجسم من ناحية الكم والنوع المناسب ، السبب يرجع انه لم نعد نطبق السنة النبوية في سلوك الاعتدال في كميات طعامنا واستناداً على الحديث النبوي:(قال صلى الله عليه سلم ” ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) فَلَو اتخذناه منهجنا في الحياة لكان تفادينا الكثير من مشاكل سوء التغذية المنتشرة (يجب احياء هذه السنة المهجورة وانها حل لمشكلة الوزن) ، حيث ان اللقيمات ليست رجيما مطلقا ولكن تغيير لعادات غذائية خاطئة،
أيضا عدم الاهتمام بأهم وجبة في الْيَوْمَ وهي وجبة الافطار التي تزود الجسم بالطاقة التي يحتاجها طوال الْيَوْمَ ، الأكل الغير صحي و الغير مقنن لطلاب المدارس وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية الذي يعتمد غالبا على الحلويات و المعجنات و الشبسات.

وايضاً من وجهة نظري بشكل عام يرجع سوء تغذية مجتمعنا الى اتباع الأنظمة غذائية عشوائية وغير صحية وعدم الاكتراث بالقيمة الغذائية للاكل و اعتماد على تناول الوجبات السريعة لرخصها و لذتها ولكنها غنية بالدهون ،السكريات والزيوت ،الملح و المليئة بسعرات حرارية عالية .

9-ما رايك في الرياضة النسائية حيث انها من اهم ركائز الصحة وهل تتوفر امكانياتها في المملكة ؟

انا من أشد المؤيدين للرياضة النسائية حيث انها من اساسيات الصحة ، وفي الآونة الاخيرة بدأت الرياضة النسائية تأخذ حيزا كبيرا في المجتمع السعودي حيث ازداد الوعي بأهميتها عند الفتيات والسيدات ، وهذا جزء من اهدافي القادمة وهو افتتاح نادي نسائي رياضي وان نسعى لتوفره نادي صحي في كل حي سكني مثلاً ، وحاليا بدأت تتوفر في المملكة بعض النوادي الصحية التي تهتم برشاقة ولياقة المرأة مما يعكس تأثيرها على الصحة النفسية ، واتمنى ان تكون الرياضة ضمن المنهج الدراسي ان يمارس من الصغر في المدرسة الى مرحلة الجامعة ، والحمدالله ان حكومتنا الرشيدة عينت لنا سمو الأميرة ريما بنت بندر ال سعود وكيلة ريئس الهيئة العامة للرياضة وهذا يبشر بمستقبل زاهر للرياضة النسائية في السعودية.

10-مالفرق بين نظامنا الغذائي ونظام الأجانب في الخارج ؟

ان نظامنا الغذائي في جيل ابائنا وأمهاتنا كان أفضل من الان حيث انه يعتمد على تناول الطعام في المنزل وعدم شراء أطعمة من المطاعم وكان صحياً ويتضمن اغلب مكونات الهرم الغذائي المتوازن ولم تكن السمنة منتشرة كظاهرة اجتماعية وكذلك لم يكن متوفر في الاسواق الاكل المصنع و المليء بالهرمونات و المعدل وراثياً.

وفي الوقت الحاضر فوجبة الفطور غير مهتم بها ماعدا نهاية الأسبوع حيث اجتماع العائلة، وان الاعتماد على المطاعم والوجبات السريعة والمناسبات الاجتماعية التي تقام أساساً على الاكل جانب العزائم والمناسبات الاجتماعية التي تقام أساسا على الاكل، كل هذه الهوامل ساهمت في في اضطراب سلوكيات الاكل لدى الفرد مما نتج عنه تفويت الوجبات الرئيسيّة خلال الْيَوْمَ والسهر في الليل وخلل في النوم والمزاج والرغبة في تناول الأطعمة وبذلك زيادة السعرات الحرارية و زيادة الوزن، الا انه اخيراً زاد الوعي بين طبقات المجتمعمن حيث اختيار الغذاء ونوعيته وممارسة بعض الرياضات.
اما النظام الغذائي في الغرب، يختلف عنا حيث انهم يحرصون على تناول وجبة الافطار، ووجبة خفيفة في منتصف النهار و الوجبة الاخيرة غالبة تكون خفيفة وغير دسمة في حدود الساعة ٦-٧ مساء وبعدها لايمارسون عادة الأكل الليلي و ينامون مبكرًا مما يساعدهم على ضبط الشهية و إفراز الهرمونات الهامة خلال النوم مبكرا مثل هرمون الميلاتونين الذي يعطي الحيوية والنشاط عند الاستيقاظ (وهرمون النمو الذي يفرز في الساعات الاولى من النوم وغيرهم) وحرص الأغلبية على ممارسة الرياضة وخاصة المشي اغلب الأوقات ومرعاة السعرات الحرارية وكميات أكلهم و التي تحكمهم من الناحية المادية والصحية.

11- ماهي اهم المؤتمرات التي حضرتيها؟
لقد حضرت العديد من المؤتمرات خلال فترة دراستي في لندن بريطانيا وبعد التخرج أيضا في مجالي التغذية العلاجية في عدة بلدان منها لندن ، جدة ، دبي:
-مؤتمر السمنة العالمي: جدة السعودية ٢٠١٧
– مؤتمر دبي للتغذية، دبي الإمارات ٢٠١٦
-مؤتمر الرعاية الصيدلانية جدة السعودية ٢٠١٦
-منتدى الشرق الأوسط لمرض السكري جدة السعودية ٢٠١٦
– المؤتمر العالمي لأمراض الغذاء:لندن بريطانيا٢٠١٦
-مؤتمر منظمة الحمية البريطانية :لندن بريطانيا ٢٠١٦
-مؤتمر تغذية النباتيين: كينغز كوليج لندن بريطانيا ٢٠١٦
-over view of good clinical practiceندوة عن الممارسة الإكلينيكية ٢٠١٥
– مؤتمر دعم الرضاعة الطبيعية في المستشفيات جدة السعودية ٢٠١٥
-ندوة مكافحة العدوى،جدة السعودية ٢٠١٥

12- نظرتك المستقبلية أين حدودها ؟
نظرتي المستقبلية ليس لها حدود حيث اطمح الى الحصول على اعلى المراتب العلمية كالدكتوراه لاحقا ان شاء الله ونجاحي في مجال عملي ونشر الوعي الصحي والتغذوي وان أكون عضو فعال في المجتمع و ان يرتقي نحو حياة صحية أفضل مع التغذية السليمة والاهتمام اكثر بالرياضة وخاصة النسائية حيث من احد مشاريعي القادمة باْذن الله افتتاح عيادات تغذية متخصصة لكافة الفئات العمرية وتهدف لصحة أفضل وتكون ذات طابع جديد ومتميز الى جانب النادي الرياضي المخصص للنساء.

13-كلمة شكر وعرفان لمن توجيها؟
احمد الله على فضله ومنّه انه وفقني في دراستي و حياتي ثم اشكر عائلتي التي ساندتني في جميع مراحل تعليمي الى تخرجي ومنحهم الفرصة لي للدراسة في بريطانيا ودعمهم المتواصل الغير محدود لي وحتى وقتنا هذا.

14-ماهو الإنجاز الذي تفتخري به؟
حصولي على البكالريوس والماجستير من لندن ببريطانيا في مجال التغذية العلاجبة في عُمر صغير لا يتجاوز ٢٤عاما و تحمل صعاب الغربة والدراسة هذا يعد إنجاز افتخر به.

15-حكمة كأن لها اثر كبير في نجاحك؟
قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم) سورة التوبة . حيث استمد منها الاتقان واخلاصي في اَي عمل أقوم به فكانت لها اثر كبير في نجاحي، وايضاً الإرادة ، الإصرار والعزيمة مع الثقة بالنفس من اهم مفاتيح النجاح .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منطقة الاعضاء

قناة شبكة الاعلام السعودي

تابعنا على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظه لـصحيفة شبكة الاعلام السعودي 2016 , تصميم واستضافة مؤسسة الابداع الرقمي